تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
في ذمتهما أو الأداء من الثمر [ 77 ] ، وأما لو شرط على المالك أن يكون أجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ففي صحته وجهان : أحدهما : الجواز [ 78 ] لأن التصدي [ 79 ] لاستعمال الأجراء نوع من العمل ، وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها ، والمالك ليس له معرفة بذلك . والثاني : المنع لأنه خلاف وضع المساقاة [ 80 ] ، والأقوى الأول [ 81 ] هذا ، ولو شرطا كون الأجرة حصة مشاعة من الثمر بطل للجهل بمقدار مال الإجارة فهي باطلة [ 82 ] .
شرح
فراجع أخبار الباب وتأمل . [ 77 ] لعموم دليل الشرط الشامل لكل منها . [ 78 ] سواء كانت الأجرة على العامل ويشترط على المالك وفائها من ماله أو كانت الأجرة على المالك أولا والعمل المستأجر عليه للعامل ، وإطلاق دليل الشرط يشمل كلا منهما . [ 79 ] خلاصة الدليل أن العامل ليس بمنعزل عن العمل مطلقا بل يستعمل الأجراء ويسيطر عليهم ، ولا دليل على اعتبار أزيد من هذا المقدار من العمل من العامل في المساقاة . نعم ، لعل الغالب صدور الأزيد ولكنه من باب الغالب لا التقييد . [ 80 ] هذا الدليل عين الدعوى . نعم ، هو خلاف الغالب الواقع منها في الخارج ومخالفة الغالب لا يضر بلا إشكال . [ 81 ] لوجود المقتضي للصحة وهو التعاهد على سقي الشجر مع غرض صحيح في البين وفقد المانع من عقل أو نقل فلا بد من الصحة . [ 82 ] إن لم يغتفر في المساقاة هذا المقدار من الجهالة وإثبات عدم