في ذمتهما أو الأداء من الثمر [ 77 ] ، وأما لو شرط على المالك أن يكون أجرة تمام الأعمال عليه أو في الثمر ففي صحته وجهان :
أحدهما : الجواز [ 78 ] لأن التصدي [ 79 ] لاستعمال الأجراء نوع من العمل ، وقد تدعو الحاجة إلى من يباشر ذلك لمعرفته بالآحاد من الناس وأمانتهم وعدمها ، والمالك ليس له معرفة بذلك .
والثاني : المنع لأنه خلاف وضع المساقاة [ 80 ] ، والأقوى الأول [ 81 ] هذا ، ولو شرطا كون الأجرة حصة مشاعة من الثمر بطل للجهل بمقدار مال الإجارة فهي باطلة [ 82 ] .
شرح
فراجع أخبار الباب وتأمل .
[ 77 ] لعموم دليل الشرط الشامل لكل منها .
[ 78 ] سواء كانت الأجرة على العامل ويشترط على المالك وفائها من ماله أو كانت الأجرة على المالك أولا والعمل المستأجر عليه للعامل ، وإطلاق دليل الشرط يشمل كلا منهما .
[ 79 ] خلاصة الدليل أن العامل ليس بمنعزل عن العمل مطلقا بل يستعمل الأجراء ويسيطر عليهم ، ولا دليل على اعتبار أزيد من هذا المقدار من العمل من العامل في المساقاة .
نعم ، لعل الغالب صدور الأزيد ولكنه من باب الغالب لا التقييد .
[ 80 ] هذا الدليل عين الدعوى .
نعم ، هو خلاف الغالب الواقع منها في الخارج ومخالفة الغالب لا يضر بلا إشكال .
[ 81 ] لوجود المقتضي للصحة وهو التعاهد على سقي الشجر مع غرض صحيح في البين وفقد المانع من عقل أو نقل فلا بد من الصحة .
[ 82 ] إن لم يغتفر في المساقاة هذا المقدار من الجهالة وإثبات عدم