تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ودعوى [ 63 ] أن الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل وإجباره عليه والتسلط على الخيار بعدم الوفاء به ، مدفوعة : بالمنع من عدم إفادته التمليك وكونه قيدا في المعاملة لا جزاء من العوض يقال بالمال لا ينافي إفادته لملكية من له الشرط [ 64 ] إذا كان عملا من الأعمال على من عليه ، والمسألة سيالة في سائر العقود [ 65 ] فلو شرط في عقد البيع على المشتري - مثلا - خياطة ثوب في وقت معين وفات الوقت فللبائع الفسخ أو المطالبة بأجرة الخياطة ، وهكذا .
شرح
لفرض كونه مالا عرفا ويقابل بالمال عند المتعارف فيكون مثل هذا الشرط من متممات مالية العوضين ، وفي الأخيرين لا وجه للضمان للأصل بعد كون وجود مطلق الغرض العقلائي أعم من اعتبار المالية فيه ، والظاهر حكم متعارف الناس بالضمان في الأول إذا طلب المشترط له من المشترط عليه العوض لا يلام ولا يوبخ بل يلام من خالف ذلك ، وبالجملة حق المطالبة للمشروط له ثابت في مخالفة هذا القسم من الشرط . [ 63 ] يظهر ذلك عن جمع - منهم صاحب الجواهر ومنهم الماتن في حاشيته على المكاسب - وخلاصة الدعوى أن مفاد الشرط ليس إلا الحكم التكليفي فقط دون الوضعي . والتأمل في الشروط المتعارفة بين الناس وأنها تفيد شيء زائدا على الحكم التكليفي يغني في فساد هذه الدعوى ، وقد تقدم في مباحث الشروط تفصيل المقام فراجع ولا وجه للإطالة بالتكرار . [ 64 ] لا ريب مثل هذه الشروط من متممات العوض فيتحقق تمليكها بكل ما يتحقق به تمليك نفس العوض عرفا بالمطابقة بالنسبة إلى نفس العوض ، وبالملازمة إلى مثل هذه الشروط فلا محذور من هذه الجهة . [ 65 ] قد تعرضنا لذلك في بحث الشروط كما مر .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 162 | السيد عبد الأعلى السبزواري