( مسألة 12 ) : لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صح [ 66 ] ، أما لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك ، وقد مرّ عدم الخلاف في بطلانه [ 67 ] لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة ، ولو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه في البستان الخاص بالعامل فلا ينبغي الإشكال في صحته [ 68 ] ، وإن كان ربما يقال بالبطلان [ 69 ] ، بدعوى أن عمل الغلام في قبال عمل العامل فكأنه صار مساقيا بلا عمل منه ، ولا يخفى ما فيها [ 70 ] ، ولو شرطا أن يعمل غلام المالك للعامل تمام عمل المساقاة بأن يكون عمله له بحيث يكون كأنه هو العامل ففي صحته وجهان ، لا يبعد الأول لأن الغلام حينئذ كأنه نائب عنه في العمل بإذن المالك ، وإن كان لا يخلو عن إشكال [ 71 ] مع ذلك ، ولازم القول بالصحة الصحة في صورة اشتراط تمام
شرح
[ 66 ] للأصل ، والإطلاق وظهور الاتفاق .
[ 67 ] راجع المسألة العاشرة .
[ 68 ] لأن عمل غلام العامل كعمل العامل ، فالمقتضي للصحة موجود والمانع عنها مفقود .
[ 69 ] قاله المحقق في الشرائع ثمَّ تردد فيه .
[ 70 ] لما فيها أولا ان عمل الغلام ملك للعامل فكأنه عمله .
وثانيا : أن مورد البطلان ما إذا كان تمام عمل المساقاة من أولها إلى آخرها عن غير المالك لا ما إذا كان بعض العمل من غيره والمقام من الثاني لا الأول .
[ 71 ] منشأه أن الحصة انما تقع للعامل حينئذ بلا عوض فتخرج عن عنوان المعاوضة فتنقلب حقيقتها إلى سنخ المجانيات .
وفيه : أنه بعد فرض كون الغلام نائبا عن العامل في العمل بإذن المالك فكأن العامل عمل ذلك بنفسه كما هو مقتضي النيابة ، وعدم اعتبار المباشرة كما