أجرة عمل كل منهما مشتركا بينهما [ 20 ] ، سواء اتفق عملهما كالخياطة مثلا أو كان عمل أحدهما الخياطة والآخر النساجة ، وسواء كان ذلك في عمل معين أو في كل ما يعمل كل منهما [ 21 ] ، ولو أرادا الاشتراك في ذلك صالح أحدهما الآخر نصف منفعته المعينة أو منافعه إلى مدة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر ، أو صالحه نصف منفعته بعوض معين وصالحه الآخر أيضا نصف منفعته بذلك العوض . [ 22 ] ،
شرح
وأما توهم أن الشركة في الأبدان باطلة لاختصاص كل من الشريكين بفائدة عمله ونتيجته فلا موضوع للشركة .
فاسد : إذ لا نقول بالشركة مع قيد الاختصاص وإنما نقول بها بعد إلقاء ذلك واعتبار الامتزاج عرفا .
وأما الاستدلال على بطلان الشركة فيها بالأصل والغرر فلا وجه له مع صدق العموم كما هو المفروض ، والغرر لا وجه له أصلا لأن الكلام فيما إذا كان المورد جامعا للشرائط من كل جهة وفاقدا للموانع كذلك ، مع أنه لا وجه للغرر .
بعد تباني الشركاء على التعيين وبيان الخصوصيات كيف ما اتفقوا عليه .
[ 20 ] مع قطع النظر عن لحاظ الخلط والامتزاج بأي وجه أمكن ، وأما مع اعتبار ذلك اعتبارا صحيحا فلا محذور فيه .
[ 21 ] لشمول إجماعهم لجميع ذلك ، ولعدم تحقق المزج والخلط الذي هو شرط صحة الشركة في الجميع وقد ناقشنا في الإجماع .
وأما الامتزاج فهو يدور مدار صحة اعتباره عرفا فبأي وجه أمكن ذلك فيتحقق به موضوع صحة الشركة العقدية حينئذ .
[ 22 ] فيتحقق بذلك موضوع الشركة العقدية . إن قيل بعد تحقق نتيجتها بنفس المصالحة أو بعنوان آخر لا وجه لعقد الشركة والشركة العقدية لأنه لغو حينئذ .