تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
كالبطيخ والباذنجان والقطن وقصب السكر ونحوها وإن تعددت اللقطات فيها كالأولين ، ولكن لا يبعد الجواز للعمومات [ 33 ] ، وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة [ 34 ] بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك ، فإن مقتضى العمومات الصحة بعد كونه من المعاملات العقلائية ، ولا يكون من المعاملات الغررية عندهم غاية الأمر أنها ليست من المساقاة
شرح
تنمية النباتات ، أو ما يصلح به طريق الاستسقاء وإن لم يكن سقي فعلي في البين فيجوز إطلاقها على جميع ذلك ولو بالمسامحة العرفية ، وله أفراد كثيرة . فتارة : يكون السقي بالنسبة إلى الأصول الثابتة وهو الغالب . وأخرى : بالنسبة إلى القطن والباذنجان . وثالثة : بالنسبة إلى مطلق الزرع ولا محذور في ذلك من عقل أو نقل إلا دعوى غلبة الاستعمال فيما له أصول ثابتة ، وهي لا توجب الاختصاص بما هو الغالب وحينئذ فعامل المزارع . تارة : يتكفل الأمران أي السقي وسائر الجهات . وأخرى : هو يتكفل سائر الجهات ويأخذ المالك للسقي شخصا آخر ، ويأتي في المسألة الثانية ما ينفع المقام . ونسب إلى الشيخ جواز المساقاة على مثل البقل الذي يجز مرة بعد أخرى ونسب إلى جامع الشرائع جوازها في الباذنجان . [ 33 ] واحتمال أنها ليست في مقام التفصيل ، فإنما هو في مقام أصل التشريع إجمالا فلا يصح التمسك بها . باطل لما أثبتناه في محله من أن عمومات العقود والمعاوضات منزلة على الصدق العرفي ، فمع الصدق كذلك يتمسك بها ما لم يرد نهي عنه بالخصوص ولا ريب في صدق العقد عرفا على كل ذلك . [ 34 ] يمكن أن تكون من المساقاة المصطلحة على ما بيناه .