( مسألة 3 ) : لا يجوز عندهم المساقاة على أصول غير ثابتة [ 32 ]
شرح
العقلاء من صحة المعاملة على كلما فيه غرض صحيح عقلائي غير منهي عنه شرعا ، وهذه القاعدة تشمل جميع المعاملات ، بيعا كانت أو إجارة أو مساقاة أو مزارعة أو غيرها - ويكفي عدم ورود المنع عن الشرع بعد عموم مثل : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 1 .، فالمقتضي للصحة موجود والمانع عنها مفقود فما هو المشهور هو المنصور ، فلا وجه للتمسك بأصالة عدم ترتب الأثر بعد وجود العموم وعدم ورود النهي .
إن قيل إن المساقاة يتحمل من الجهالة ما لا يتحملها غيره فلا بد فيه من الاقتصار على المتيقن .
يقال : بعد صدق المساقاة لغة وعرفا تترتب عليها آثارها قهرا فلا وجه للإشكال ، فما ذكره في الجواهر من التفصيل بين ما إذا كان تبعا فتصح وإلا فلا تصح . لا وجه له بعد الصدق عرفا مطلقا ، وتقتضيه المرتكزات أيضا .
[ 32 ] جمودا على هذه اللفظة التي ذكرها جمع من الفقهاء ولم يرد هذه الجملة ( أصول غير ثابتة ) في نص حتى يتعبد به .
نعم ، ذكر الرمان والنخل والشجر في بعض النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب المزارعة .، ولأصالة عدم ترتب الأثر إلا في المتيقن من الأدلة والكلمات .
وفيه : أما الكلمات فما لم يكن إجماع معتبر لا اعتبار بها ، وأما ذكر سقي النخل والرمان والشجر في الروايات فيمكن حملها على الغالب والمثال ، وأما أصالة عدم ترتب الأثر فلا أثر لها مع عمومات العقود وإطلاقها فيصح أن يقال :
إن المساقاة المذكورة في كلماتهم ما يكون الغرض الأهم منها السقي لغرض