كون الثمرة أزيد من ذلك المقدار وأنه تبقى بقية [ 24 ] .
العاشر : تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من الأعمال [ 25 ] .
شرح
الشجر مختصة أو لا فالفرق بينهما واضح إلا أن يقال : أن المزارعة أصل للمساقاة من كل حيثية وجهة ويترتب أحكام المزارعة على المساقاة من كل جهة ، وإثبات هذه الكلية يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
نعم ، لو جعل أصل السهم من الأول في النخلات المعلومة بطلت بعنوان المساقاة على ما هو ظاهر كلماتهم .
ويمكن أن يقال بصحته إجارة ، لفرض اشتمال المساقاة على عنوان الإجارة كما مر ، وهذا المقدار من القصد يكفي ولا دليل على اعتبار الأزيد منه بل مقتضى إطلاق : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : 1 .، عدمه بعد صدق العقد عليه عرفا .
[ 24 ] كل منهما لتحقق الإشاعة في الجملة ، فتشمله الأدلة ، مضافا إلى أصالة الصحة وعموم : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : 1 .ومن ذلك يعلم أن ما توهم من أنه لا بد من الإشاعة في جميع الثمر قول بلا دليل وتوهم عليل ، ولو فرض استظهار ذلك فلا ريب أنه من باب الغالب لا المقوّم .
[ 25 ] أما أصل تعيين ما على المالك وما على العامل في الجملة بنحو الكبرى الكلية فهو مجمع عليه بين الفقهاء بل من ضروريات الفقه وتدل عليه السيرة قديما وحديثا .
وأما تعيين الصغريات فهو ليس من وظيفة الفقه والفقيه لاختلافها باختلاف الأزمنة والأمكنة وسائر الجهات والخصوصيات الغير المنضبطة بضابطة كلية كلما تعارف كونه على العامل في كل زمان ومكان لا بد من تعيينه ، وكلما تعارف كونه على المالك فكذلك وما شك فيه من أنه على أيهما لا بد فيه