( مسألة 8 ) : لا تبطل بموت أحد الطرفين [ 46 ] ، فمع موت المالك ينتقل الأمر إلى وارثه ، ومع موت العامل يقوم مقامه وارثه [ 47 ] ، لكن لا يجبر على العمل [ 48 ] فإن اختار العمل بنفسه أو بالاستئجار فله ، وإلا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره [ 49 ] إلى بلوغ الثمر ثمَّ يقسم بينه وبين المالك .
شرح
للإعادة بالتكرار .
[ 46 ] للأصل وظهور الإجماع . ونسب إلى الشيخ بطلانها بالموت ، وإلى المهذب البارع والمقتصر : أن كل من قال ببطلان الإجارة بالموت قال ببطلان المساقاة به أيضا .
وكلا القولين بلا دليل ، والثاني قياس ، مع ما مر في الإجارة من عدم بطلانها بالموت فراجع فلا وجه للإطالة بالتكرار .
[ 47 ] لأن هذا الحق قابل للنقل إلى الوارث إجماعا ، وكل حق كان كذلك ينقل إلى الورثة بالضرورة الفقهية .
وتوهم : أن الموروث انما هو فيما إذا كان الحق حقا للمورث لا أن يكون عليه ، وفي المقام يمكن أن يكون حق العمل على العامل وحق البدل على المالك .
فاسد : لأن كل حق يمكن أن يكون بالدلالة الالتزامية لشخص وهو بعينه على الآخر .
ودعوى : أنه لا بد وأن يكون مورد الإرث التركة لا نفس الحق وحينئذ يجبرها الحاكم على إحقاق الحق . أكل من القفا كما لا يخفى .
[ 48 ] لأصالة عدم الولاية لأحد على إجباره فإن الحق المنتقل إلى الورثة إنما هو حق تخليص ذمة المورث عن العمل أعم من المباشرة ، فيكون مخيرا بينهما من دون إجبار لأحدهما في البين كما هو كذلك في كل موضوع تخييري .
[ 49 ] لأن العمل المستوفى بالمال له مالية عرفا وشرعا فيصير كالدين