مشاعة [ 22 ] بأن يجعل لأحدهما مقدارا معينا والبقية للآخر .
نعم ، لا يبعد جواز أن يجعل لأحدهما أشجارا معلومة [ 23 ] ، وللآخر أخرى ، بل وكذا لو اشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقية أو اشترط لأحدهما مقدار معين مع الاشتراك في البقية إذا علم
شرح
وأما اعتبار الانصراف فلأن الانصراف المعتبر كالتعين .
[ 22 ] لما مر من انتفاء المشروط بانتفاء الشرط .
[ 23 ] بأن تجعل الحصة المشاعة الواقعة عليها العقد في النخلات المعلومة ، وهذا صحيح لا إشكال فيه .
وأما ما قيل : من أنه متناف في نفسه مع اعتبار الإشاعة ، ومخالف لكلام الفقهاء ، ومخالف للأدلة الخاصة - لاقتضائها المنع من هذه الصورة - والعامة لاقتضائها الجواز في الصورة الأولى مردود : أما الأول فلأن مورد الإشاعة هي الثمرة ومورد التعيين النخلات فكيف يتحقق التنافي حينئذ .
نعم ، لو كان مورد التخصيص خصوص الثمرة ، من حيث هي مع قطع الإشاعة من كل جهة لتحقق التنافي وظاهر المتن خلافه .
وأما الثاني : فلأن المخالفة مسلمة إن قطعت الثمرة عن الإشاعة من كل جهة واما لو بقيت في الجملة ولو مع الشركة مع بقية الثمار في الجملة فأي مخالفة حينئذ ؟ لأن تخصيص الأشجار أعم من تخصيص الأثمار .
ومن ذلك كله يظهر الجواب عن الإشكال الثالث لأن مورد الأدلة الخاصة الاختصاص بالنسبة إلى الثمرة لا الشجر مع بقاء الإشاعة في الجملة .
ودعوى : أن ما ذكره هنا مناف لما ذكره في المزارعة ( فلا وجه لها ) ، لأن في مورد المزارعة ورد الدليل بالخصوص بالمنع عن هذه الجهة بخلاف المقام ، فإن ما وصل إلينا من الأدلة إنما هو الإشاعة في الجملة في الثمر ، سواء كانت