نعم ، لا يبعد جوازها في العام الواحد إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر لأنه معلوم بحسب التخمين ويكفي ذلك في رفع الغرر [ 16 ] ، مع أنه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة [ 17 ] .
الثامن : أن يكون قبل ظهور الثمر [ 18 ] أو بعده وقبل البلوغ بحيث كان يحتاج بعد إلى سقي أو عمل آخر ، وأما إذا لم يكن كذلك ففي صحتها
شرح
لجهات أخرى فلا موضوع للمساقاة حينئذ كما يأتي بعض الكلام في الشرط الثامن .
[ 16 ] الحق أن إيكال هذه الأمور إلى خبراء عمال النخيل والبساتين والأشجار أولى من تعرض الفقيه لها ، إذ ليست هذه الأمور من التعبديات الصرفة ، كما أنه ليس الفقيه أهل خبرة هذه الأمور بل لا بد له أن يرجع إليهم فقد يرى الفقيه موردا غررا بحسب نظره وهو ليس غررا لديهم ، مع أن المساقاة تختلف بحسب الأزمنة والأمكنة وسائر الجهات والخصوصيات التي لا تضبطها ضابطة كلية ، ولعله لأجل ذلك أجمل أئمة الدين هذا الموضوع ولم يبينوا تفاصيله مع كونه ابتلائيا فأوكلوا ذلك إلى العارفين بهذه الأمور
[ 17 ] ، إطلاقه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب المزارعة : 2 وتقدم في صفحة : 143 .، يشمل صورة قصد الدوام وصورة ما إذا كانت المدة معلومة بالتخمين ، وعن الجواهر ظهوره في الصورة الأولى .
وفيه : انه من مجرد المدعي كما لا يخفى .
[ 18 ] الأقسام خمسة :
الأول : قبل ظهور الثمرة مع الاحتياج إلى السقي والعمل .
الثاني : بعد الظهور وقبل البلوغ مع الاحتياج المذكور وظاهر الفقهاء صحة المساقاة فيهما ، وتقتضيه السيرة والمرتكزات والعمومات والإطلاقات أيضا .