قصد الإنشاء بأي لغة كانت [ 6 ] ، ويكفي القبول الفعلي [ 7 ] بعد الإيجاب القولي ، كما أنه يكفي المعاطاة [ 8 ] .
الثاني : البلوغ ، والعقل ، والاختيار [ 9 ] .
الثالث : عدم الحجر لسفه ، أو فلس [ 10 ] .
شرح
إن قيل : فعلى هذا يمكن أن يقال بصحة إنشاء كل عقد بلفظ الأمر مع أنهم لا يقولون بها .
يقال : لا بأس بذلك إذا كان فيه ظهور عرفي لولا دعوى الإجماع وإثباته على عهدة مدعية .
[ 6 ] لإطلاق أدلة العقود الشامل لجميع ذلك وعدم دليل على التقييد بشيء في المقام .
[ 7 ] لأن المناط كله في القبول إظهار الرضاء بالإيجاب ، وهو كما يحصل بالقول يحصل بالفعل أيضا ولا دليل على التقييد بالقول في المقام بل الأصل والإطلاق ينفيه .
[ 8 ] لإطلاق أدلة العقود الشامل للفعلي منها كشموله للقولي إلا ما خرج بالدليل ، ولا دليل على الخلاف في المقام ، فالأقسام أربعة :
الأول : كون الإيجاب والقبول كلاهما فعليين .
الثاني : كونهما لفظيين .
الثالث : الإيجاب لفظي والقبول فعلي .
الرابع : عكس ذلك والكل صحيح لإطلاق الأدلة وعدم ما يصلح للتقييد .
[ 9 ] تقدم مرارا دليل اعتبار هذه الأمور في العقود مطلقا ، لأنها من الشرائط العامة في كل إنشاء وذكر أدلتها في البيع يجزي عن ذكرها في سائر العقود فلا وجه للإطالة بالتكرار .
[ 10 ] لأن هذه المعاملة تصرف مالي والمحجور ممنوع منه كما يأتي في