تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مشروعيتها في الجملة [ 2 ] ، ويدل عليها - مضافا إلى العمومات - خبر يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها رمان أو نخل أو فاكهة ويقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ؟ قال عليه السّلام لا بأس » وجملة من أخبار خيبر ، منها صحيح الحلبي قال « أخبرني أبو عبد اللَّه عليه السّلام أن أباه حدثه أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعطى خيبرا بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة ( إلخ ) ، هذا مع أنها من المعاملات العقلائية ولم يرد نهي عنها ولا غرر فيها [ 3 ] حتى يشملها النهي عن الغرر . ويشترط فيها أمور : الأول : الإيجاب والقبول [ 4 ] ، ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور ماضيا كان ، أو مضارعا ، أو أمرا [ 5 ] ، بل الجملة الاسمية مع
شرح
[ 2 ] للإجماع ، والسيرة خصوصا في الأزمنة القديمة ، وخصوصا في الحجاز حيث كان غالب سقي الأشجار من الآبار ويستأجرون العامل لذلك بحصة من الحاصل . [ 3 ] أي : زائدا على الغرر الذي هو من لوازمها المتعارفة ، وإلا فحاصل المزارعة والمساقاة في معرض الغرر والحوادث والآفات الأرضية والسماوية . [ 4 ] لأنها عقد وكل عقد متقوم بهما . [ 5 ] لأن المناط كله الظهور العرفي في إنشاء المعاملة المقصودة ، ولو كان الظهور مستندا إلى القرائن وليس المراد الظهور اللغوي حتى يتوهم أن الأمر ليس إنشاء للمفهوم لغة فلا يقع به الإيجاب والقبول ، ويتكلف في صحة وقوع الإيجاب والقبول به بأنه يرجع إلى الإذن ، ومن لوازم الإذن عرفا الإيجاب والقبول لأنه مردود بأنه يمكن أن يكون الأمر ظاهرا في المحاورات العرفية ، ولو بالقرائن في إنشاء المفهوم ولا نحتاج إلى شيء زائد غير الظهور المحاوري .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 145 | السيد عبد الأعلى السبزواري