تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
مسائل متفرقة الأولى : إذا قصر العامل في تربية الزرع فقلّ الحاصل فالظاهر ضمانه التفاوت [ 1 ] بحسب تخمين أهل الخبرة كما صرح به المحقق القمي قدس سرّه في أجوبة مسائله . الثانية : إذا ادعى المالك على العامل عدم العمل بما اشترط في ضمن عقد المزارعة من بعض الشروط أو ادعى عليه تقصيره في العمل على وجه يضر بالزرع وأنكر الزارع عدم العمل بالشرط أو التقصير فيه فالقول قوله ، لأنه مؤتمن في عمله [ 2 ] ، وكذا لو ادعى عليه التقصير في حفظ
شرح
[ 1 ] إن كان عقد المزارعة وقع على العمل التام بقيد التمامية يبطل العقد بالإخلال بها ، ويكون الزرع لصاحب البذر لقاعدة التبعية ، وعليه أجرة الأرض إن كان هو الزرع ولا أجرة لعمله إن كان البذر للمالك ، لفرض إقدامه على هتك عمله بالتقصير في إتمام العمل فلا ضمان على الزارع للمالك على التقديرين . وإن كان عقد المزارعة انحلاليا بحسب الإجزاء والمراتب فبالنسبة إلى ما أتى به تصح المزارعة على ما قررا عليه وتبطل بالنسبة إلى ما لم يأت ، ولا وجه للضمان على هذا التقدير أيضا . ويمكن اختلاف ذلك باختلاف الأشخاص والموارد والخصوصيات . فيتحقق الضمان حينئذ في الجملة إن حصل تفاوت عرفا ، وتقدم في المسألة السابعة ما ينفع المقام فراجع . [ 2 ] وإن كان مقتضى الأصل عدم العمل بالشرط فلا بد من تقديم قول المالك ، ولكن قد تسالم الفقهاء وجرت السيرة على قبول قول الأمين مع عدم البينة على الخلاف ، وهذه قاعدة متبعة في جميع الموارد وهي : « قبول