الأجرة إن أراد الزارع وعدمه وجواز أمره بالإزالة وجهان [ 295 ] ، وإن كان النزاع قبل نثر الحب فالظاهر الانفساخ بعد حلفهما أو نكولهما [ 296 ] .
( مسألة 26 ) : لو ادعى المالك الغصب والزارع ادعى المزارعة فالقول قول المالك مع يمينه على نفي المزارعة [ 297 ] .
شرح
أمكن ، ولكنه محل تأمل لإطلاق ما مر من ، صحيح هشام ويأتي التفصيل في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
[ 295 ] أما وجه جواز أمره بالإزالة فلقاعدة السلطنة بعد سقوط الدعويين مطلقا بحكم الحاكم .
وأما وجه وجوب الإبقاء مع الأجرة فلقاعدة الإقدام حيث إن المالك أقدم باعترافه على الزرع فهما متفقان على ثبوت الإذن إما عارية أو مزارعة ، فلا تجري قاعدة الضرر بالنسبة إليه من جهة إقدامه عليه ، وحينئذ فمقتضى قاعدة نفي الضرر عدم صحة أمره للزارع للقلع ، بل وفي استحقاقه طلب الأجرة إذا كانت أكثر من الحصة على صحة دعواه المزارعة بحث تقدمت الإشارة إليه ولكن الاحتياط في التراضي .
[ 296 ] بناء على أن لحكم الحاكم موضوعية خاصة في نفي الدعويين ، وأما بناء على أنه طريق محض فالمالك ملزم بإقراره واعترافه ، ولا وجه للانفساخ مع اعترافه باللزوم .
[ 297 ] لأن المنساق العرفي المحاوري من هذا الدعوى أن أصل النزاع في دعوى المزارعة وإنكارها ، فالزارع مدع لها والمالك منكر لها فيقدم قول المنكر مع اليمين ، وبعد تقديم قوله يترتب آثار الغصب فدعوى الغصبية طريق إلى بيان إنكار المزارعة .
نعم ، لو كانت لدعوى الغصبية موضوعية خاصة يصير من التداعي ظاهرا وبعد سقوطهما بالحكم يرجع إلى قاعدة السلطنة بالنسبة إلى الأرض فتكون