فإن كان بعد البلوغ فلا إشكال [ 293 ] ، وإن كان في الأثناء فالظاهر جواز الرجوع للمالك [ 294 ] ، وفي وجوب إبقاء الزرع إلى البلوغ عليه مع
شرح
النزاع بين الفقهاء - في المقام من أنه من أيهما - لفظيا ، كما أنه يظهر من ذلك كله إجمال قول الماتن . رحمة اللَّه في المقام .
[ 293 ] أما بناء على كون المقام من المدعي والمنكر وحلف المنكر على نفي المزارعة فلا شيء للمالك ظاهرا لاعتبار اليمين في إسقاط النزاع ، والحكم بكون النزاع لمن حلف بحسب الحكم الظاهري ، وإن كان الواقع لا يتبدل عما هو عليه لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كما في صحيح هشام : « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض فأيما رجل أقطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار » ، ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى : 1 .فعلى هذا لو كان المنكر كاذبا فيما بينه وبين اللَّه تعالى لا يجوز له التصرف ، ويأتي التفصيل في كتاب القضاء إن شاء اللَّه تعالى .
وأما بناء على كون المقام من التداعي فبعد سقوط الإعارة والمزارعة يعمل بحسب القواعد العامة فيكون الزرع لصاحب البذر لقاعدة التبعية وعليه أجرة الأرض للاستيفاء .
[ 294 ] لفرض سقوط المزارعة بواسطة حكم الحاكم كسقوط العارية به أيضا فيجوز للمالك الرجوع في أرضه وترتيب أثر عدم المزارعة ، ولكنه يتم بناء على ثبوت الموضوعية لحكم الحاكم ، وأما بناء على كونه طريقا محضا كما هو الظاهر منهم فلا وجه له مع اعترافه بعقد المزارعة وهي لازمة لا يرتفع إلا بالتقايل .
إلا أن يقال : إن إنفاذ حكم الحاكم مقدم في بعض الموارد على ملاحظة اعتراف المعترف بخلاف حكم الحاكم تحفظا على اعتبار الحكم مهما