المالك أعطاه الأرض عارية للزراعة والمالك ادعى المزارعة فالمرجع التحالف أيضا [ 291 ] ، ومع حلفهما أو نكولهما تثبت أجرة المثل للأرض [ 292 ] .
شرح
[ 291 ] لأصالة عدم المزارعة وعدم العارية ، فكل منهما يدعى خلاف الأصل مع أن أصالة تبعية النماء للبذر معارضة بأصالة الضمان بالنسبة إلى الأرض فلا بد من التحالف ، ولكن الظاهر عدم جريان أصالة الضمان في الأرض لاتفاقهما على أن الزارع مأذون فيها فيرجع النزاع إلى أن المالك يدعي الحصة لنفسه والزارع ينكرها .
[ 292 ] يصح ذلك إن تساوت أجرة المثل مع حصة المالك التي يدعيها ويعترف بأنه لا أجرة للأرض معها ، ولا ثمرة حينئذ بين تقديم قول المالك أو سقوطه بالتعارض والرجوع إلى أجرة المثل ، وأما بناء على كونها أكثر فلا وجه له ، لاعتراف المالك بأنه لا تستحق الزيادة .
والقول بسقوط دعواه بالتحالف كما عن الحدائق فلا يكون استحقاق أجرة المثل مخالفا لدعواه .
لا وجه له ، لأن سقوط الدعوى إنما هو بالنسبة إلى مورد النزاع وأما ما هو خارج عن مورده ويكون الكلام ظاهرا فيه ظهورا عرفيا محاوريا فلا وجه للسقوط لو كان له أثر ، ولو كانت أجرة المثل أقل من الحصة تثبت أجرة المثل بعد التحالف بناء على كون المقام من التداعي ولا وجه لها ولا لاستحقاق الحصة بناء على كونه من المدعي والمنكر بعد حلف المنكر على نفي المزارعة .
ويمكن أن يكون اختلاف الحكم باختلاف تقرير الدعوى والخصوصيات المحفوفة بها فيكون المرجع حينئذ في تشخيص كونه من التداعي أو من المدعي والمنكر نظر الحاكم ، ومنه يظهر انه يمكن جعل