( مسألة 22 ) : إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدة والقسمة فنبت بعد ذلك في العام الآتي فإن كان البذر لهما فهو لهما وإن كان لأحدهما فله [ 277 ] ، إلا مع الإعراض وحينئذ فهو لمن سبق [ 278 ] ، ويحتمل أن يكون لهما مع عدم الاعراض [ 279 ] مطلقا [ 280 ] ، لأن المفروض شركتهما في الزرع وأصله وإن كان البذر لأحدهما أو الثالث وهو الأقوى [ 281 ] ، وكذا إذا بقي في الأرض بعض الحب فنبت فإنه مشترك بينهما مع عدم الإعراض [ 282 ] .
نعم ، لو كان الباقي حب مختص بأحدهما اختص به .
ثمَّ لا يستحق صاحب الأرض أجرة لذلك الزرع النابت على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به وإن انتفاع بها إذ لم يكن ذلك من
شرح
[ 277 ] كل ذلك لقاعدة التعبية التي هي من القواعد العقلائية المقررة .
[ 278 ] بناء على أن الإعراض يوجب الخروج عن الملك ومقتضى الأصل عدمه إلا مع قرينة معتبرة عليه ، ويجوز التصرف لمن سبق إليه لظاهر الحال ، ويأتي في كتاب الأحياء والقضاء تمام المقال .
[ 279 ] وكذا معه لعدم كون الأعراض موجبا لزوال الملكية بل مقتضى الأصل بقائها .
[ 280 ] يفسره قوله رحمة اللَّه بعد ذلك : « وإن كان البذر لأحدهما أو لثالث » .
[ 281 ] لأن الاشتراك إنما يكون في جميع التبدلات والتطورات الحاصلة في الزرع مطلقا ما لم يكن دليل على الخلاف وهو مفقود .
[ 282 ] أما الاشتراك في الحب فهو مبنى على كونه مشتركا بينهما ببعض الوجوه المتقدمة ، وسيصرح الماتن آنفا حكم الحب المختص بأحدهما .
وأما قيد عدم الاعراض فلا وجه له ، لما مر من أن الاعراض لا يوجب زوال الملكية .