تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
نعم ، لو أوقع المعاملة بعنوان الصلح على الوجه الذي ذكرنا لا مانع من ذلك فيه لكنه كما عرفت خارج عن هذه المعاملة [ 268 ] . ثمَّ إن المشهور بينهم أن قرار هذه المعاملة مشروط بسلامة الحاصل [ 269 ] ، فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية كان عليهما ، ولعله لان تعيين الحصة في المقدار المعين ليس من باب الكلي في المعين [ 270 ] بل هي باقية على إشاعتها [ 271 ] غاية الأمر تعيينها في مقدار معين مع احتمال أن ذلك من الشرط الضمني بينهما [ 272 ] ، والظاهر أن المراد من الآفة الأرضية ما كان من غير الإنسان ، ولا يبعد لحوق إتلاف متلف من الإنسان أيضا به [ 273 ] ، وهل يجوز خرص ثالث حصة أحدهما أو كليهما في
شرح
أما الأول : فلأن التخريص كالتعيين وما في الذمة معين أيضا ، فلا يلزم الغرر ولا الربا لفرض كون ما خرص من غير المكيل والموزون . وأما الثاني : فلو سلم أنه المنساق منها فهو من باب الغالب ، ولا يستفاد منه التقييد كما ثبت في محله . [ 268 ] أي : عنوانا فإنه يصير حينئذ من الصلح لا من التخريص المعهود ، كما في كل صلح ورد في مورد عنوان من عناوين المعاملات المعهودة . [ 269 ] أرسلوا ذلك إرسال المسلمات من غير ذكر دليل عليه ، ويمكن أن يجعل دليله انه من اللوازم العرفية لهذا القرار المعاملي لأن التخريص للعين ، وفي العين يلازم ذلك الإشاعة عرفا حدوثا وبقاء نفعا وضررا فتكون الإشاعة من كل جهة من اللوازم العرفية والإقدامية لهذا الترخيص الخاص . [ 270 ] لأن ذلك عناية خاصة لا بد من التعرض لها والالتفات إليها ، ومع عدم الذكر فمقتضى الأصل هو الإشاعة . [ 271 ] للأصل وعدم موجب للانقلاب عنها . [ 272 ] والظاهر أنه الغالب في هذا التخريص . [ 273 ] بل ينبغي الجزم به لأن مناط كون التلف عليهما هو الإشاعة ، وهو
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 128 | السيد عبد الأعلى السبزواري