المعاوضات [ 256 ] مع أن حاصل الزرع والشجر قبل الحصاد والجذاذ ليس من المكيل والموزون [ 257 ] ، ومع الإغماض عن ذلك كله يكفي في صحتها الأخبار الخاصة ، فهو نوع من المعاملة عقلائية ثبتت بالنصوص ولتسم بالتقبل [ 258 ] وحصر المعاملات في المعهودات ممنوع [ 259 ] .
نعم ، يمكن أن يقال إنها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي [ 260 ] فكأنهما يتسالمان على أن يكون حصة أحدهما من المال المشترك كذا مقدارا والبقية للآخر شبه القسمة أو نوع منها ، وعلى ذلك يصح إيقاعها بعنوان الصلح [ 261 ] على الوجه المذكور مع قطع النظر عن الأخبار أيضا على الأقوى من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه إذا
شرح
فيكون المرجع أصالة الحلية وضعا وتكليفا .
[ 256 ] راجع ( فصل في الربا ) من كتاب البيع فقد تعرضنا فيه ( 1 )( 1 ) راجع ج : 17 صفحة : 301 .، لما ينفع المقام .
[ 257 ] لا عرفا ولا شرعا كما صرح به في الجواهر .
[ 258 ] والتخريص ، والتقدير . ولا اختصاص لهذه الألفاظ بتحققه بل يتحقق بكل لفظ يفيد هذا المعنى .
[ 259 ] لأنه لا دليل على هذا الحصر من عقل أو نقل .
نعم ، ما حصروه من الغالب الواقع في الخارج فيكون من الحصر الاتفاقي الغالبي لا الحقيقي ، وعلى فرض الحصر الحقيقي فالمقام من إحدى أفرادها للنصوص الخاصة المتقدمة .
[ 260 ] لكنه تكلف مستغنى عنه مع دلالة النص على صحته ولو لم تدخل تحت عنوان الصلح ، مع أنه مبني على صحة إنشاء الصلح بغير لفظه .
[ 261 ] يصح إيقاع كل معاملة بعنوان الصلح من غير اختصاص بالمقام ومن