من الآخر [ 243 ] .
شرح
يقال : إذا كان له منشئية الوجود وعرف أهل الخبرة بحسب اختباراتهم الخصوصيات والجهات صح التخريص كما لا يخفى ، ويظهر ذلك من إطلاق بعض الأخبار أيضا كصحيح ابن شعيب الذي رواه المشايخ الثلاثة ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه اختر إما أن تأخذ النخل بكذا وكذا كيل ( كيلا ) مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل إما زاد أو نقص ، وإما أن آخذه أنا بذلك وأرده عليك قال عليه السّلام : نعم ، لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الثمار : 1 و 2 .، وإطلاقه يشمل صورتي الإدراك وعدمه ، ودعوى ظهوره في الأول بلا دليل .
نعم ، في بعض الأخبار ذكر الإدراك كالأخبار الواردة في قضية خيبر مثل صحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب بيع الثمار : 1 و 2 .، قال : « أخبرني أبو عبد اللَّه عليه السّلام أن أباه حدثه أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد اللَّه بن رواحة فقوم عليه قيمة ، وقال لهم : إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر ( الثمن . خ ل ) وإما أعطيكم نصف الثمر ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض » ، ويمكن حمله على الغالب أو على بيان أحد الأفراد الشائعة لا التقوم الحقيقي .
إن قيل : إن الحكم حيث إنه خلاف الأصل لا بد وأن يقتصر فيه على القدر المتيقن وهو ما بعد الإدراك .
يقال : قد مر أنه موافق لأصالة الجواز والصحة والإطلاق فلا وجه لكونه مخالفا ، كما لا وجه لجريان أصالة عدم ترتب الأثر مع ذلك .
[ 243 ] لأن المنساق من الأخبار أن ذلك من العقود ، وهو ظاهر الكلمات أيضا .