( مسألة 20 ) : يجوز لكل من المالك والزارع أن يخرص على الآخر [ 241 ] بعد إدراك الحاصل [ 242 ] بمقدار منه بشرط القبول والرضا
شرح
وأخرى : يكون من غيره عند المتعارف .
وثالثة : يشك في أنه من أيهما ، ففي الأول يكون على المالك ، وأما في الأخيرين فمقتضى الأصل عدم وجوبه عليه فلا بد من التعيين ، وأما خبر الكندي قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إني آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم ، قال عليه السّلام : أعطهم فضل ما بينهما ، قلت ، : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : إنما زادوا على أرضك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة والمساقاة : 10 .، فيمكن حمله على القسم الأول .
[ 241 ] البحث في هذه المسألة .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب العمومات .
وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة .
أما الأول فمقتضى أصالة الجواز بالمعنى الوضعي والتكليفي الصحة والإباحة ، فلا محذور في هذا العمل بحسب التكليف والوضع بمقتضى الأصل العملي .
وأما الثاني فمقتضى العمومات والإطلاقات الصحة أيضا فيطابق الأصل العملي واللفظي عليها .
وأما الأدلة الخاصة فلا خلاف في المسألة في الجملة إلا ما نسب إلى ابن إدريس ، وعن الحدائق دعوى الإجماع عليه .
[ 242 ] مقتضى أصالة الجواز - بالمعنى الوضعي والتكليفي - والإطلاق الجواز حتى قبل الإدراك إذا كان في معرض الإدراك عرفا وكان التخريص معلوما عند أهل الخبرة بذلك .
إن قيل : ما ليس بموجود كيف يخرص .