أجرة الأرض ولا أجرة العمل [ 226 ] .
نعم ، إذا كان التبين في الأثناء كان لمالك الأرض الأمر بالإزالة [ 227 ] هذا إذا لم يكن محل للإجازة كما إذا وقعت المعاملة على البذر الكلي لا المشخص في الخارج [ 228 ] ، أو نحو ذلك أو كان ولم يجز ، وإن كان له محل وأجاز يكون هو الطرف للمزارعة [ 229 ] ، ويأخذ الحصة التي كانت للغاصب [ 230 ] وإذا تبين كون العامل عبدا غير مأذون فالأمر إلى مولاه [ 231 ] وإذا تبين كون العوامل أو سائر المصارف مغصوبة فالمزارعة
شرح
[ 226 ] لعدم تسبب منه لاستيفاء منفعة الأرض والعمل حتى يضمن ، ولكن على الزارع أجرة الأرض إن كان هو الغاصب للبذر مع جهل مالك الأرض ، وعلى المالك أجرة عمل الزارع إن كان عكس ذلك .
[ 227 ] لقاعدة السلطنة بلا أرش عليه لما مر .
[ 228 ] الوجه في ذلك كله انه لو كان البذر شخصيا وأجاز مالكه تكون الإجازة تصحيحا بالنسبة إلى من أوقع المزارعة لا بالنسبة إلى أصل المزارعة ، وأما لو كان كليا فتكون تصحيحا بالنسبة إلى ذات المزارعة فيتحقق موضوع الإجازة حينئذ .
وفيه : أن مورد الإجازة تصحيح ما لولاها لكان لغوا وباطلا ، وهذا الأثر ثابت لها في المقام كما لا يخفى فتصح الإجازة على كل من التقدير ، ثمَّ يعمل فيه بحسب القواعد العامة سيما بناء على خروج البذر عن حقيقة المزارعة مطلقا وكونها عبارة عن تعهد خاص بين العامل وصاحب الأرض بشروط خاصة .
[ 229 ] لوجود المقتضي وفقد المانع فتقع له لا محالة بناء على ما تقدم من صحة كون البذر طرفا للمزارعة ، وأما بناء على عدمها فلا وجه لذلك .
[ 230 ] لانقلاب الموضوع فينقلب الحكم لا محالة .
[ 231 ] فإذا أجاز المولى كانت الحصة له ومع عدم الإجازة تبطل المزارعة ،