تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
إذا كان هو الفاسخ [ 207 ] . فذلكة : قد تبين مما ذكرنا في طي المسائل المذكورة أن هنا صورا : الأولى : وقوع العقد صحيحا جامعا للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر حصل الحاصل أو لم يحصل لآفة سماوية أو أرضية [ 208 ] . الثانية : وقوعه صحيحا مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدة سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلا [ 209 ] . الثالثة : تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختيار أو لعذر خاص به [ 210 ] . الرابعة : تبين البطلان من الأول [ 211 ] .
شرح
[ 207 ] مقتضى قاعدة « الضمان بالاستيفاء » هو الضمان مطلقا ، سواء كان هو الفاسخ أو غيره فيضمن العامل أجرة الأرض والمالك عوض العمل مع التسبب إلى استيفاء عمله ، والأحوط التراضي ، فالضمان إما بالمسمى أو بالاستيفاء . والأول : فيما إذا كان الفسخ من حينه فيكون الضمان بالمسمى بالنسبة إلى ما مضى . والثاني : فيما تبين بطلان العقد أو كان الفسخ من حين العقد ، وهذه هي القاعدة المطردة في جميع الموارد ، وتقدم في المسائل السابقة ويأتي في اللاحقة منها ما ينساب المقام . [ 208 ] فيتحقق ضمان المعاوضة حينئذ ويكون الحاصل لهما على ما بنيا عليه هذا مع حصول الحاصل ، وأما مع عدمه فمقتضى الأصل انه لا ضمان لأحدهما على الآخر إلا إذا كان شرط في البين فيتبع الشرط لا محالة . [ 209 ] تقدم ما يتعلق بذلك في المسألة السابعة السابعة فراجع . [ 210 ] راجع المسألة السابعة فإن حكم هذه الصورة يستفاد منها أيضا . [ 211 ] مر التفصيل في المسألة الرابعة عشرة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 115 | السيد عبد الأعلى السبزواري