إذا كان هو الفاسخ [ 207 ] .
فذلكة : قد تبين مما ذكرنا في طي المسائل المذكورة أن هنا صورا :
الأولى : وقوع العقد صحيحا جامعا للشرائط والعمل على طبقه إلى الآخر حصل الحاصل أو لم يحصل لآفة سماوية أو أرضية [ 208 ] .
الثانية : وقوعه صحيحا مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدة سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلا [ 209 ] .
الثالثة : تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختيار أو لعذر خاص به [ 210 ] .
الرابعة : تبين البطلان من الأول [ 211 ] .
شرح
[ 207 ] مقتضى قاعدة « الضمان بالاستيفاء » هو الضمان مطلقا ، سواء كان هو الفاسخ أو غيره فيضمن العامل أجرة الأرض والمالك عوض العمل مع التسبب إلى استيفاء عمله ، والأحوط التراضي ، فالضمان إما بالمسمى أو بالاستيفاء .
والأول : فيما إذا كان الفسخ من حينه فيكون الضمان بالمسمى بالنسبة إلى ما مضى .
والثاني : فيما تبين بطلان العقد أو كان الفسخ من حين العقد ، وهذه هي القاعدة المطردة في جميع الموارد ، وتقدم في المسائل السابقة ويأتي في اللاحقة منها ما ينساب المقام .
[ 208 ] فيتحقق ضمان المعاوضة حينئذ ويكون الحاصل لهما على ما بنيا عليه هذا مع حصول الحاصل ، وأما مع عدمه فمقتضى الأصل انه لا ضمان لأحدهما على الآخر إلا إذا كان شرط في البين فيتبع الشرط لا محالة .
[ 209 ] تقدم ما يتعلق بذلك في المسألة السابعة السابعة فراجع .
[ 210 ] راجع المسألة السابعة فإن حكم هذه الصورة يستفاد منها أيضا .
[ 211 ] مر التفصيل في المسألة الرابعة عشرة .