الخامسة : حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامة [ 212 ] .
السادسة : حصول الفسخ بالتقايل أو بالخيار في الأثناء [ 213 ] ، وقد ظهر حكم الجميع في طي المسائل المذكورة ، كما لا يخفى [ 214 ] .
( مسألة 18 ) : إذا تبين بعد عقد المزارعة أن الأرض كانت مغصوبة فمالكها مخير بين الإجازة [ 215 ] ، فتكون الحصة له سواء كان بعد المدة أو قبلها في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محل للإجازة [ 216 ] ، وبين الرد [ 217 ] ، وحينئذ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال [ 218 ] ، وإن كان بعد التمام فله أجرة المثل لذلك الزرع وهو لصاحب البذر [ 219 ] .
شرح
[ 212 ] تقدم في المسألة السادسة عشرة .
[ 213 ] راجع المسألة السابعة عشرة .
[ 214 ] ولا بد من تطبيق جميع تلك الأحكام على القواعد العامة ، إذ ليس في المقام دليل مخصوص يتعبد به .
[ 215 ] لأصالة سلطنة المالك على ماله التي هي من أهم الأصول النظامية العقلائية كيف ما شاء وأراد ما لم يمنعه عن ذلك مانع شرعي ، والمفروض عدمه .
[ 216 ] بأن كانت الإجازة معه خلاف المشروع ، وأما في غير ذلك فالقيد والشروط كلها قابلة للإجازة لفرض تعلقها بحق الغير .
[ 217 ] لأنه لا معنى لسلطنة ذي الحق على حقه واستيلائه عليه إلا هذا .
[ 218 ] فإن أجاز تصح المزارعة بينه وبين العامل ، وإن رد فلا غرامة في البين لعدم عمل منه بعد .
[ 219 ] أما كون الزرع لصاحب البذر فلقاعدة التبعية ، وأما أن للمالك أجرة