وكذا إذا كان في الأثناء [ 220 ] ويكون بالنسبة إلى بقية المدة الأمر بيده فإما يأمر بالإزالة وإما يرضى بأخذ الأجرة [ 221 ] بشرط رضا صاحب البذر [ 222 ] ، ثمَّ المغرور من المزارع والزارع يرجع فيما خسر على غارّه [ 223 ] ، ومع عدم الغرر فلا رجوع [ 224 ] .
وإذا تبين كون البذر مغصوبا فالزرع لصاحبه [ 225 ] ، وليس عليه
شرح
المثل فلأصالة الاحترام في المال والعمل وقاعدة السلطنة .
ثمَّ أن أجرة الأرض قد تؤخذ من صاحب البذر ، وقد تؤخذ من العامل والمدار على قوة السبب أو المباشر .
[ 220 ] لجريان عين ما تقدم في الابتداء في الأثناء أيضا من غير فرق في البين .
[ 221 ] كل ذلك لسلطنته على ماله ، ولو أمر بالإزالة فلا أرش عليه للأصل وما ورد من أنه : « ليس لعرق ظالم حق » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الغصب حديث : 1 .[ 222 ] لما مر من قاعدة « السلطنة » وأصالة احترام المال والعمل .
[ 223 ] لأن رجوع المغرور إلى الغار من المرتكزات بين الناس في معاملاتهم ولم يرد ردع عنه في هذا الأمر العام البلوى ، مضافا إلى ما أرسلوه إرسال المسلمات في الكتب الفقهية عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « المغرور يرجع إلى من غره » وجعلوه من القواعد المعتبرة ، وقد ورد في بعض الصغريات من طرقنا كما إذا دلست الزوجة فإن الزوج يرجع إلى المدلس ، وعلل عليه السّلام ذلك بقوله : « كما غر الرجل وخدعه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العيوب والتدليس : 1 ..
[ 224 ] للأصل بعد عدم دليل عليه .
[ 225 ] لقاعدة التبعية المتبعة في جميع الموارد من غير دليل على الخلاف .