البلوغ بلا أجرة أو معها ، ولهما التراضي على القطع قصيلا [ 201 ] ، وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضى المالك [ 202 ] ولو بدفع أجرة الأرض ، ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع وللمالك مطالبة القسمة [ 203 ] ، وإبقاء حصته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصته قصيلا [ 204 ] ، هذا وأما على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر [ 205 ] ، والظاهر عدم ثبوت شيء عليه من أجرة الأرض أو العمل لأن المفروض صحة المعاملة إلى هذا الحين [ 206 ] ، وإن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر ولم يحصل حاصل من جهة آفة سماوية أو أرضية ويحتمل ثبوت الأجرة عليه
شرح
إلى من انتقل عنه من حين إنشاء العقد فهو خلف لأنه عبارة أخرى عن كون الفسخ من حين أصل العقد لا من حين إنشاء الفسخ .
[ 201 ] لأن الحق لا يعدوهما فلهما أن يتراضيان عليه .
[ 202 ] لأنه خلاف سلطنة المالك على ماله .
نعم ، لو تضرر الزارع بالصلح ولم يتضرر بالإبقاء كان له الإبقاء بالأجرة ، لحكومة قاعدة « نفي الضرر » على قاعدة « السلطنة » .
[ 203 ] لقاعدة « أن لكل شريك مطالبة إفراز حصته مع عدم مانع في البين » كما هو المفروض .
[ 204 ] لقاعدة « السلطنة » ، ولكن لا بد وأن يقيد ذلك بما إذا لم يتضرر الزارع بالقطع ، وأما إن تضرر هو ولم يتضرر المالك بالبقاء يبقيه لقاعدة « نفي الضرر » .
[ 205 ] لقاعدة « التبعية » من غير دليل على الخلاف في البين .
[ 206 ] ولا إشكال فيه إن ثبت أن بذل المالك الأرض للزارع أو بذل العامل عمله كان مجانا وتبرعا ، وأما مع عدم إحراز ذلك فلا بد من تدارك العوض ، لأصالة احترام المال والعمل بعد التسبب إلى الاستيفاء .