من الأول على ما مر [ 197 ] لأنه يكشف عن عدم قابليتها للزرع [ 198 ] .
فالصحة كانت ظاهرية فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر ، ويحتمل بعيدا [ 199 ] كون الانفساخ من حينه فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي فيكون مشتركا بينهما على النسبة .
( مسألة 17 ) : إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إما بالتقايل أو بخيار الشرط - لأحدهما أو بخيار الاشتراط بسبب تخلف ما شرط على أحدهما ، فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة - وهو الوجه الأول من الوجوه المتقدمة - فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة ، وليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه ولا للعامل أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى لأن المفروض صحة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ [ 200 ] ، وأما بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى
شرح
[ 197 ] في المسألة التاسعة فراجع .
[ 198 ] إذ ليس المراد للقابلية مثل الزرع صرف وجود القابلية فقط ، بل المراد القابلية الاقتضائية إلى حين حصول النتيجة .
[ 199 ] الظاهر الاختلاف باختلاف الموارد والخصوصيات فقد تساعد على تبين البطلان من الأول وقد تساعد على كونه من حينه ، ومع انتفاء القرائن فالعرف يساعد على كونه من حينه والاحتياط في التراضي .
[ 200 ] بناء على أن المتعارف في المزارعة كون الفسخ من حين حدوثه لا من الأول وإلا فيجري عليه حكم المسألة التاسعة .
وما يقال : من أن تأثير الفسخ وإن كان من حينه إلا أنه يوجب رجوع كل من العوضين أو ما بحكمهما إلى من انتقل عنه .
وفيه : انه إن أريد بذلك رجوع كل من العوضين من حين إنشاء الفسخ فهذا عين المسألة السابقة في الحكم ، وإن أريد بذلك رجوع كل من العوضين