منهما أو من أحدهما أو من ثالث فإذا خرج الزرع صار مشتركا بينهما على النسبة [ 187 ] لا أن يكون لصاحب البذر إلى حين ظهور الحاصل [ 188 ] ، فيصير الحاصل مشتركا من ذلك الحين - كما ربما يستفاد من بعض الكلمات [ 189 ] - أو كونه لصاحب البذر إلى حين بلوغ الحاصل وإدراكه فيصير مشتركا في ذلك الوقت - كما يستفاد من بعض آخر [ 190 ] .
نعم ، الظاهر جواز إيقاع العقد على أحد هذين الوجهين مع التصريح والاشتراط به من حين العقد [ 191 ] ، ويترتب على هذه الوجوه ثمرات :
شرح
[ 187 ] هذا أيضا مما لا وجه له بل يجري فيه عين ما تقدم في سابقة بلا فرق .
[ 188 ] لا وجه لهذه الكلية بل تابع للخصوصيات والجهات الخاصة ، ومع عدمها لا بد من التراضي .
[ 189 ] كقولهم في تعريف المزارعة : بأنها « المعاملة على الأرض بحصة من حاصلها » .
وفيه . أولا : يمكن أن يكون المراد من الحاصل المعنى الأعم الشامل لجميع المراتب .
وثانيا : انهم لاحظوا المراتب الدانية المنطوية في المرتبة العليا ولذا عبروا بهذه العبارة .
[ 190 ] كل ذلك تابع للجعل والقرار المعاملي الواقع بينهما بأي نحو تبانيا عليه ما لم يكن نهي شرعي في البين ، كما أنه مبني على ما هو المتعارف في كل زمان ومكان ، ومع عدم التعارف وعدم القرار المعاملي الظاهر في شيء لا بد من التصالح والتراضي ، وليس هذه الأمور من الموضوعات المستنبطة حتى يرجع فيها إلى الفقيه ويكون نظره متبعا فيها .
[ 191 ] للعمومات والإطلاقات إلا إذا كان الشرط منافيا للكتاب والسنة