( مسألة 14 ) : إذا تبين بطلان العقد فإما أن يكون قبل الشروع في العمل ، أو بعده وقبل الزرع بمعنى نثر الحب في الأرض ، أو بعده وقبل حصول الحاصل ، أو بعده ، فإن كان قبل الشروع فلا بحث ولا إشكال [ 170 ] ، وإن كان بعده وقبل الزرع بمعنى الإتيان بالمقدمات من حفر النهر وكري الأرض وشراء الآلات ونحو ذلك فكذلك [ 171 ] .
نعم ، لو حصل وصف في الأرض يقابل بالعوض من جهة كريما أو حفر النهر لها أو إزالة الموانع عنها كان للعامل قيمة ذلك الوصف [ 172 ] ، وإن لم يكن كذلك وكان العمل لغوا فلا شيء له [ 173 ] ، كما أن الآلات لمن أعطى ثمنها [ 174 ] ، وإن كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر [ 175 ] ، فإن كان للمالك كان الزرع له وعليه للعامل أجرة عمله
شرح
الثالث : التقييد بها بأن يكون العمل بنفسه سواء كان من نفسه أو من غيره .
الرابع : التقييد بها بأن يكون العمل بنفسه لغيره ، وفي الكل يجوز المشاركة مع الغير إلا في القسم الثاني .
[ 170 ] في أنه لا يجب شيء على العامل ولا على المالك مطلقا من قسمة شيء أو أجرة كل ذلك للأصل والإجماع بعد عدم وقوع عمل من العامل ، كما هو المفروض .
[ 171 ] بناء على أن المعاملة كانت على الزرع والمقدمات كانت خارجة عنها مطلقا ، وإلا فعمله محترم لا بد للمالك من تدارك عوض عمله بعد حصول التسبب منه إلى استيفاء منفعة عمله ، والمناط كله حكم ثقات أهل الخبرة في تعيين الموضوع .
[ 172 ] لاحترام عمله فيحترم أثر عمله قهرا .
[ 173 ] للأصل والعرف والإجماع .
[ 174 ] لأن ذلك هو مقتضى المعاوضة ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 175 ] لقاعدة « التبعية » وظهور الإجماع .