تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولا يشترط فيه إذنه [ 162 ] . نعم ، لا يجوز تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلا بإذنه [ 163 ] ، وإلا كان ضامنا كما هو كذلك في الإجارة أيضا [ 164 ] ، والظاهر جواز نقل مزارعته إلى الغير بحيث يكون كأنه هو الطرف للمالك بصلح ونحوه بعوض ولو من خارج أو بلا عوض [ 165 ] ، كما يجوز نقل حصته إلى الغير سواء كان
شرح
النيابة والوكالة في كل شيء إلا ما دل دليل على الخلاف وهو مفقود في المقام ، فما نسب في المسالك إلى بعض من عدم الصحة فيما إذا كان البذر للمالك لا وجه له على فرض وجود هذا القول ، ولكن عن جمع عدم الظفر عليه ولا على قائله لا من العامة ولا من الخاصة وعلى فرض وجود هذا القول يمكن حمله على ما إذا كانت في البين قرينة دالة على المنع . [ 162 ] لأن عدم اعتبار كون المزارعة بنفسه لنفسه إذن في صحة النيابة والإيكال إلى الغير كلا أو بعضا كما في الإجارة مع عدم اشتراط المباشرة . [ 163 ] لأصالة عدم التصرف في مال الغير إلا بإذنه . هذا إذا لم يستفاد من عدم اعتبار المباشرة إذنه في التسليم بالملازمة العرفية ، وإلا فلا نحتاج إلى إذن جديد لفرض حصول الإذن سابقا بالملازمة العرفية . [ 164 ] لا ريب في الضمان مع عدم الإذن - ولو بالملازمة - لتطابق العقل والنقل عليه . أما الأول فلأنه ظلم . وأما الأخير فلقوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .، وتقتضيه قاعدة « اليد » . [ 165 ] لأنه لا ريب في حصول حق للعامل في المزارعة ، ويجوز لكل ذي