ذلك قبل ظهور الحاصل أو بعده [ 166 ] ، كل ذلك لأن عقد المزارعة من العقود اللازمة الموجبة لنقل منفعة الأرض [ 167 ] ، نصفا أو ثلثا أو نحوهما إلى العامل فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة ، ولا فرق فيما ذكرنا بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا [ 168 ] ، إذ لا منافاة بين صحة المذكورات وبين مباشرته للعمل إذ لا يلزم في صحة المزارعة مباشرة العمل فيصح أن يشارك أو يزارع غيره ويكون هو المباشر دون ذلك الغير [ 169 ] .
شرح
حق نقل حقه إلى غيره بعوض أو غير عوض إلا مع الدليل على الخلاف وهو مفقود في المقام .
[ 166 ] لما مر في سابقة من غير فرق .
وتوهم : انه قبل ظهور الحاصل لا وجود للحصة حتى تقبل النقل .
مردود : بأنه لا ريب في تعلق الحق بها ، ويكفي في متعلق الحق صحة الاعتبار العرفي ولو لم يكن فعليا من كل وجه فينقل هذا الحق المعتبر عرفا إذ الاعتباريات خفيفة المؤنة من كل جهة .
[ 167 ] لا ريب في ثبوت هذا الحق شرعا وعرفا ، كما أن مقتضى أصالة سلطنة الناس على أموالهم وحقوقهم صحة نقل هذا الحق ، فالمقتضي للنقل موجود والمانع عنه مفقود ، ولا فرق بين كون متعلق الحق هو المنفعة أو الانتفاع لثبوت أصل الحق القابل للنقل على كل تقدير .
[ 168 ] يأتي آنفا ان في بعض أقسام المباشرة لا يجوز ذلك كما يأتي في ( مسألة 15 ] بعض ما يرتبط بالمقام .
[ 169 ] المباشرة في المقام على أقسام أربعة :
الأول : عدم ملاحظتها وتقييدها أصلا .
الثاني : التقييد بها بأن يكون العمل بنفسه ومن نفسه .