( مسألة 13 ) : يجوز للعامل أن يشارك غيره في مزارعة [ 159 ] ، أو يزارعه في حصته [ 106 ] ، من غير فرق بين أن يكون البذر منه أو من المالك [ 161 ] .
شرح
كونهما واحدا بالوحدة الشخصية فيصح بكلما تتحقق به نظام المعاملة والمعاهدة والقرار المعاملي ، وأصل الاشتباه حصل من اقتصار النظر إلى ما هو الواقع في الخارج خصوصا في الأزمنة القديمة من كون كل عقد بين اثنين شخصين ، وأما التمسك لعدم الصحة بين أكثر من اثنين بمثل خبر أبي الربيع الشامي من المنع عن التسمية للبذر ثلثا والبقر ثلثا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المزارعة والمساقاة : 10 .، فلا ربط له بالمقام .
أما أولا فلأن مورده كون المزارعة بين الاثنين .
وأما ثانيا فلسقوطه بالإعراض فالعمومات والإطلاقات متبعة مع الصدق العرفي ، وأما مع الشك في الصدق العرفي فتصح على ما ترضوا عليه لعموم :
: * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 29 .، وإن لم يدخل في عنوان المزارعة .
[ 159 ] المراد بهذه المشاركة جعل الغير مزارعا مثل نفسه ، واعتبار هذه الصفة بالنسبة إليه وهو صحيح عرفا بلا إشكال .
[ 160 ] لقاعدة السلطنة وظهور الإجماع في كل منهما .
[ 161 ] أما في الصورة الأولى فلكونه ملكه ، و « الناس مسلطون على أموالهم » ( 3 )( 3 ) البحار ج : 2 ص 272 ط الحديثة ..
وأما في الصورة الثانية فلفرض كونه مسلطا من المالك على تنميته فحصل للعامل نحو حق بالنسبة إليه مع عدم قيد المباشرة ، ولا وجه لعدم اعتبار المباشرة إلا جواز نقل هذا الحق إلى الغير تماما أو إتماما ، وتقتضيه أصالة جواز