العامة [ 157 ] ، فلا وجه لما في المسالك من تقوية عدم الصحة بدعوى أنها على خلاف الأصل فتتوقف على التوقيف من الشارع ولم يثبت عنه ذلك .
ودعوى : أن العقد لا بد أن يكون بين طرفين موجب وقابل فلا يجوز تركبه من ثلاثة أو أزيد على وجه تكون أركانا له ، مدفوعة : بالمنع فإنه أول الدعوى [ 158 ] .
شرح
أخرى .
وكلاهما باطل . أما الأول : فالوجدان والعرف واللغة يحكم بأنها مزارعة بين أكثر من اثنين .
نعم ، لعل الغالب كونها بين اثنين ولا ريب في أن الغلبة الوجودية لا تكون من المقومات .
وأما الثاني فأي عموم أقوى وأولى من قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « ازرعوا واغرسوا فلا واللَّه ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المزارعة والمساقاة : 1 .، وهو يشمل جميع ما يتصور فيها من فروض الموضوع إلا ما دل دليل على الخلاف .
وما يتوهم : انه في مقام بيان أصل الجواز فلا يشمل الفروض المتصورة في موضوعها .
مدفوع : بأن كل عموم ورد في مقام التشريع يتمسك به مطلقا إلا مع وجود مخصص في البين وهو مفقود ، مضافا إلى ما تقدم من أن في هذه المعاملة النوعية النظامية نحتاج إلى ورود ردع عن شيء منها بالخصوص والا فمطلق التراضي كاف فيها .
[ 157 ] أشكل عليها بأنها لا تكفي في صدق المزارعة .
وهذا الإشكال عجيب لأنه بعد قصد المزارعة والانطباق القهري على ما وقع والصدق العرفي أيضا كيف لا تكفي العمومات لإثباتها .
[ 158 ] لا ريب في تقوم العقد بالموجب والقابل ، ولكن لا دليل على اعتبار