البقية ، كما يجوز الاشتراك في الكل فهي على حسب ما يشترطان [ 154 ] ، ولا يلزم على من عليه البذر دفع عينه فيجوز له دفع قيمته ، وكذا بالنسبة إلى العوامل كما لا يلزم مباشرة العامل بنفسه فيجوز له أخذ الأجير على العمل إلا مع الشرط [ 155 ] .
( مسألة 12 ) : الأقوى جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين بأن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، بل يجوز أن يكون بين أزيد من ذلك كأن يكون بعض البذر من واحد وبعضه الآخر من آخر ، وهكذا بالنسبة إلى العمل والعامل ، لصدق المزارعة [ 156 ] وشمول الإطلاقات ، بل يكفي العمومات
شرح
حتى في العرفيات المسلمة .
وقد راجعنا بعض خبراء المزارعين وثقاتهم فقالوا إن كل ذلك مزارعة .
[ 154 ] لعموم ما يدل على وجوب الوفاء بالشرط ما لم يكن نهي شرعي في البين وهو مفقود ، ولأن الحق لا يتعدى منهما فلهما أن يتراضيا عليه بكل ما شاء اللَّه وأرادا ، وقد وسع في المزارعة بما لم يوسع في غيره تسهيلا على المزارعين .
نعم ، الغالب في بعض البلاد كون الأرض من المالك ، وذلك لا يوجب تقوم أصل المزارعة بذلك .
ومن ذلك ظهر حكم الصور الكثيرة التي ذكروها في المقام فلا وجه لعدها تفصيلا بعد وضوح أصل الكبرى .
[ 155 ] كل ذلك للإطلاق ، وظهور الاتفاق ، والسيرة في الجملة وعدم دليل على المنع بعد تحقق التراضي على ما بنيا عليه فلهما أن يتراضيا بكل ما أرادا .
وتوهم : أن الأصل في العمل المباشرة .
باطل ، بل الأصل فيه الأعم منه لبناء الفقهاء على أن كل عمل يقبل النيابة إلا ما خرج بالدليل .
[ 156 ] أشكل عليه بعدم الصدق تارة ، وبعدم عموم في المزارعة يشمل هذا