نعم ، لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون إتلافه لمتعلق العمل بمنزلة استيفائه لأنه بإتلافه إياه فوت على نفسه المنفعة [ 18 ] ، ففرق بين أن يكون العمل في ذمته [ 19 ] ، أو أن يكون منفعته الكذائية للمستأجر ، ففي الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف ، وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء وحيث انه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوّتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه .
( مسألة 2 ) : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء [ 20 ] في
شرح
[ 18 ] بل لأن تسليم المؤجر نفسه للعمل الذي وقعت عليه الإجارة وعدم استيفاء المستأجر لذلك العمل يوجب استقرار الأجرة ، كما مر في ( مسألة 1 ] من أول الفصل ، ولا تصل النوبة إلى هذا التعليل الذي ذكره .
[ 19 ] بناء على ما قلناه من إن تسليم المؤجر نفسه للعمل الذي وقعت عليه الإجارة وعدم استيفاء المستأجر له يوجب استقرار الأجرة لا فرق بين الصورتين ، وكذا بناء على إطلاق قوله رحمه اللَّه فيما مر من ( مسألة 13 ] من أن إتلاف المستأجر بمنزلة القبض ، فإنه يشمل كلتا الصورتين ، فالمقتضي للتسليم من طرف المؤجر موجود والمانع مفقود والتقصير من طرف المستأجر ، وما ذكره من التعليل واضح .
[ 20 ] أما أصل ثبوت الضمان في وضع اليد على الأموال المحترمة مطلقا فهو ثابت بالأدلة الأربعة بلا فرق بين المثليات والقيميات ، ويمكن أن يعد هذا من الفطريات البشرية ويدور عليه نظام معاملاتهم وحفظ أموالهم .
وأما ان المدار في قيمة القيميات على أي وقت فقد اختلفت فيه الأقوال اختلافا كثيرا عمدتها ثلاثة :
الأول : يوم العدوان لصحيح أبي ولَّاد لقوله عليه السّلام فيه : « قيمة بغل يوم