تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
منه عرفا ، ولكن لو طالب الطرف ماليته وقت آخر لا يقبل قوله إلا بحجة معتبرة تدل على صحة قوله ، ولا بد له من إثبات ذلك بوجه معتبر مع أن تقويم نوع الأشياء إنما يلحظ تقويما فعليا عند الصرف والحاجة لا أن يكون من التقويم التعليقي فيكون التقويم في المضمونات عند الحاجة هو وقت الأداء والدفع . وأما الثاني : قد يستظهر من صحيح أبي ولَّاد أن المدار في الضمان على وقت العدوان ، وقد اختاره جمع . وفيه . . أولا : ان الاحتمالات في متعلق الظرف ثلاثة كما تقدم في كتاب البيع ولا معين في البين لخصوص هذا الاحتمال . وثانيا : انه على فرض الاستظهار لا يستفاد منه إلا حدوث طبيعي الضمان في يوم المخالفة ، وأما انه قيمة خصوص ذلك اليوم أو غيره فلا يستفاد ذلك منه . وثالثا : يبعد ذلك فيما إذا كان التفاوت فاحشا كما إذا كانت قيمة يوم العدوان درهما وحين الأداء خمسة مثلا . ورابعا : لو كان الصحيح ظاهر فيما ذكر عرفا كيف ترتقي الأقوال في المسألة إلى أكثر من عشرة ؟ ! وكيف ينسب إلى المشهور اختيار يوم التلف بدعوى ان الضمان لا بد له من متعلق فما دام العين يكون موجودا يكون متعلقه نفس العين ، ومع تلفه إما أن يزول الضمان بزوال المتعلق وهو خلاف الضرورة أو يتعلق بالقيمة وهو المطلوب ، مضافا إلى ما ورد في من أعتق حصته من عبد انه يقوّم قيمته يوم أعتق ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب العتق حديث : 3 - 4 .. وفيه . أولا : ان زوال العين من الخارج لا يوجب زوالها عن الاعتبار الذمي ، فهي وان تلفت خارجا ولكنها باقية في الذمة اعتبارا ، فالضمان ثابت بالنسبة إلى نفس العين إلى حين فراغ الذمة ولا يفرّق فيه بين وجود العين في الخارج وعدمه ، وأما الخبر فلا بد فيه من اعتبار يوم العتق لزوال المالية عنه