وأولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيب لا بعنوان الضمان [ 5 ] ،
شرح
للاقتضاء الذاتي بالعنوان الكلي لا ينطبق على خصوص هذا الفرد إلا بناء على الأصل المثبت .
وفيه : أن أصالة عدم المخالفة متحدة مع جميع ما يتصور لها من الافراد عقلا وعرفا ، لأن الكلي عين الفرد وجودا واعتبارا فلا اثنينية في البين حتى يتحقق موضوع الأصل المثبت .
نعم ، للوهم أن يفرض الاثنينية فرضا وهميا لا واقعيا ، ولكن لا شأن للوهم في العلوم مطلقا .
الثاني : انها معارضة بأصالة عدم المخالفة للاقتضاء الإطلاقي فتسقطان بالمعارضة .
وفيه . .
أولا : أن المدار في صحة الشرط وعدمها على المخالفة وعدمها للاقتضاء الذاتي لا على الموافقة وعدمها للاقتضاء الإطلاقي كما هو واضح .
وثانيا : على فرض صحة المعارضة والتساقط فالمرجع أصالة الصحة حينئذ ، ولكن الأحوط ما نسب إلى المشهور فلا بد من التراضي .
ثمَّ انه لا فرق في الصحة على القول بها بين كون شرط الضمان بنحو شرط الفعل كأن يقول : « آجرتك داري وشرطت عليك تداركها مع التلف » أو يكون بنحو شرط النتيجة كأن يقول : « آجرتك داري وشرطت عليك الضمان مع التلف » بناء على صحة شرط النتيجة ، بل لو قلنا بعدم صحتها يمكن أن نقول بصحتها في الضمان لأن التضمين مما يصح في تحققه مجرد إنشاءه ولو بنحو الشرط ، والعرف والإطلاق يشهد لما قلناه وقد مر في أحكام الشروط من كتاب البيع ويأتي في كتاب النذر ما ينفع المقام كما يأتي في الفرع التالي خبر موسى بن بكير الشاهد لصحة شرط الضمان .
[ 5 ] لأن ما هو محل البحث والخلاف إنما هو الضمان الاصطلاحي لا مطلق تدارك الخسارة فإنه يكفي في صحته الأصل وإطلاق أدلة الشروط .