( مسألة 1 ) : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة ، فلا يضمن تلفها أو نقصها [ 12 ] ، إلا بالتعدي أو التفريط [ 13 ] ، أو اشتراط ضمانها على حذو ما مر في العين المستأجرة [ 14 ] ، ولو تلفت ، أو أتلفها المؤجر ، أو الأجنبي قبل العمل ، أو في الأثناء بطلت الإجارة [ 15 ] ، ورجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر [ 16 ] ، بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضا [ 17 ] .
شرح
[ 12 ] لما تقدم من قاعدة : « عدم ضمان الأمين » مضافا إلى ظهور الإجماع مع عدم التهمة .
[ 13 ] لانقلاب الأمانة إلى الخيانة ، فيكون مقتضى عموم قاعدة على اليد الضمان حينئذ .
[ 14 ] لكن الفرق بينهما ان المشهور في العين المستأجرة عدم صحة اشتراط الضمان بخلاف المقام فإن المشهور صحة اشتراطه ، واستندوا إلى خبر موسى بن بكر : « عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحمّلها طعاما واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ، قال عليه السّلام : جائز ، قلت : انه ربما زاد الطعام قال عليه السّلام : يدعي الملاح انه زاد شيئا ؟ قلت : لا ، قال عليه السّلام : هو لصاحب الطعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الإجارة حديث : 5 .، وإطلاقه يشمل الضمان الاصطلاحي وتدارك الخسارة كما يشمل شرط الفعل وشرط النتيجة ، بل هو ظاهر في شرط النتيجة .
[ 15 ] لانعدام موضوعها وتعذر العمل فلا موضوع للصحة أصلا .
[ 16 ] لأنه لا معنى لبطلان القرار المعاملي والتعهد المعاوضي إلا رجوع كل مال إلى صاحبه .
[ 17 ] لتحقق تعذر العمل في هذه الصورة فلا يبقى موضوع للصحة .