تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
خالفته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الإجارة : 1 .، بناء على كون الظرف قيد للقيمة . الثاني : قيمة يوم التلف وهو المشهور . الثالث : قيمة يوم الدفع والأداء وهو قول محققي المتأخرين . ولا بد من بيان ما هو المأنوس في أذهان الناس في الضمان مع تلف العين . وثانيا : بيان أنه هل ورد فيها نص تعبدي يتعبد به أو لا ؟ . وثالثا : ما هو مقتضى القاعدة الكلية المطلقة في جميع الموارد حتى تتبع مطلقا . أما الأول : فتطابقت آراء العقلاء على أن كل من استولى على مال الغير لا بد له من خروجه عن عهدته ، إما برد عينه أو بدله ، وليس النبوي المعروف : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الوديعة : 2 وفي سنن ابن ماجة باب : 5 من كتاب الصدقات حديث : 2400 .، إلا بيانا لهذا المرتكز العقلائي والأمر النوعي النظامي ، ولا وجه للمناقشة في سنده بأن في سنده سمرة بن جندب وقيل فيه انه شر البرية ، لأن القاعدة نظامية لا تعبدية حتى يلتمس فيها صحة السند ، كما لا وجه لتطويل البحث في متنه بأن الوجوب المستفاد منه هل هو تكليفي أو وضعي ؟ وعلى الأول هل المراد وجوب أداء نفس المأخوذ أو وجوب أداء البدل أو وجوب الحفظ ، لأن كل ذلك من التطويل بلا طائل ، لأنا إذا عرضناه على العرف يتبادر منه في أذهانهم ان كل ذي عهدة لمال محترم لا بد وأن تفرغ عهدته بالعين أو البدل ، فالحكم وضعي يتبعه التكليف ، وهذا واضح لا ريب فيه كما لا ريب في أنه مع بقاء العين وإمكان رده إلى صاحبه لا وجه للانتقال إلى البدل مثلا أو قيمة ، ثمَّ مقتضى الأنس الذهني أنه وقت الأداء حيث إنه وقت تفريغ الذمة وقطع العلاقة بين الضامن والطرف هو وقت تعيين المالية إلا مع دليل على الخلاف ، فلو أدى الضامن ماليته وقت الدفع والأداء لا يستنكر
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 100 | السيد عبد الأعلى السبزواري