فصل
العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة [ 1 ] فلا يضمن تلفها أو تعيّبها [ 2 ]
شرح
[ 1 ] الأمانة إما مالكية أو شرعية .
والأولى عبارة عن تسليط المالك شخصا على ماله برضاه ، وهو إما عقدي كالوديعة ويعبر عنها بالأمانة بالمعنى الأخص ، وإما تسليط محض لغرض صحيح عقلائي ويعبر عنه بالأمانة بالمعنى الأعم ، كما في العين المستأجرة والمرهونة والمضارب بها والعارية ونحوها ، والأمانة الشرعية انما إذا كان التسليط على المال بحكم الشارع كما في أموال القصر ومورد اللقطة ومجهول المالك ، والأمانة في المقام مالكية لظهور الإجماع وسيرة متعارف الناس ، والنصوص الواردة في الأبواب المتفرقة ( 1 )( 1 ) تقدم بعضها في المجلد : 18 صفحة : 275 ، 302 .، ويتبع الأمانة المالكية حكم الشارع بالاستئمان أيضا .
[ 2 ] لقاعدة منافاة التضمين مع التأمين المستدل عليها بالإجماع ، وسيرة العقلاء ، والأخبار الواردة في الأبواب المتفرقة ، وعن علي عليه السّلام في صحيح ابن قيس : « ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب أحكام الإجارة : 1 .، ويدل عليه أيضا صحاح ابن جعفر والحلبي وأبي ولَّاد ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام الإجارة 6 - 3 - 1 ..
وتوهم : إن قاعدة عدم تضمين الأمين تختص بالأمين على الحفظ ولا