( مسألة 17 ) : يجوز إجارة المشاع [ 122 ] ، كما يجوز بيعه ، وصلحه ، وهبته ، ولكن لا يجوز تسليمه إلا بإذن الشريك إذا كان مشتركا [ 123 ] .
نعم ، إذا كان المستأجر جاهلا بكونه مشتركا كان له خيار الفسخ للشركة [ 124 ] ، وذلك كما إذا آجره داره فتبين أن نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير فإن له خيار الشركة ، بل وخيار التبعض ، ولو آجره نصف الدار مشاعا وكان المستأجر معتقدا أن تمام الدار له فيكون شريكا معه في منفعتها فتبين أن النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ، ففي ثبوت الخيار له حينئذ
شرح
أصالة احترام العمل التي تطابقت الأدلة عليها .
وتوهم : ان الضمان مطلقا انما كان بعنوان الإجارة ، فإذا بطل ما يترتب به عليه وهو الضمان .
فاسد : لأن في المعاوضات يتحقق ضمانان طوليان مترتبان :
الأول : ضمان البنائي المعاوضي ، والعهد والقرار المعاملي .
الثاني : ضمان التحفظ على أصل المالية واحترام العمل ، ومع فساد الأول وبطلانه لا وجه لزوال الثاني بل الأول طريق اليه عند نوع المتعاملين لا أن يكون له موضوعية خاصة في عرضه ، والثاني هو الأصل الأصيل الذي تدور عليه أصالة احترام المال ، والعمل التي هي من أهم الأصول النظامية البشرية .
[ 122 ] لعمومات الأدلة وإطلاقاتها الشاملة للشخصي الخارجي ، والكلي المشاع ، والكلي الذمي ، والكلي في المعين .
[ 123 ] لفرض ان المال مشترك في مشاع بينه وبين غيره ، ولا يجوز التصرف في المشاع بغير إذن الشريك ، ولكن إذا سلمه بدون إذن الشريك صح التسليم وان عصى لفرض تحقق التسليم في ضمن الجميع والمؤجر مسلط على ماله .
[ 124 ] وهي نحو نقص وعيب في الشيء ، ولذا أرجع هذا الخيار إلى خيار العيب أو إلى خيار تخلف الشرط الضمني البنائي ، ولم يذكروه مستقلا في عداد سائر الخيارات .