وجهان [ 125 ] ، لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له .
( مسألة 18 ) : لا بأس باستئجار اثنين دارا على الإشاعة [ 126 ] ، ثمَّ يقتسمان مساكنها بالتراضي أو بالقرعة [ 127 ] ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابة للركوب على التناوب ثمَّ يتفقان على قرار بينهما بالتعيين فرسخ بفرسخ ، أو غير ذلك ، وإذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة ، وكذا يجوز استئجار اثنين دابة مثلا لا على وجه الإشاعة بل نوبا معينة بالمدة أو بالفراسخ ، وكذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معين على وجه
شرح
[ 125 ] لا دليل على منعه مطلقا ولا على ثبوته كذلك ، ومقتضى أصالة اللزوم لزوم العقد .
نعم ، ثبوته يدار مدار فوت الغرض المعاملي والمقصود الأهم العقدي ، وهو يختلف باختلاف الموارد والأشخاص ، فرب شريك يرغب اليه الناس ورب شريك يفر منه الكل ، وهو نقص بل لا نقص أعظم منه .
[ 126 ] يصح كل ما ذكر في هذه المسألة لإطلاق أدلة الإجارة وعموماتها الشامل لجميع ذلك ، ولا دليل على التخصيص والتقييد ، فيجري في كل من المؤجر والمستأجر الشخصي الخارجي والكلي المشاع والكلي في المعين ، ويصح الجميع مع تحقق الشرائط من المعلومية وعدم الغرر والجهالة ، وأما تصوير الكلي الذمي فيهما فهو مشكل .
[ 127 ] يأتي في كتاب القسمة إن شاء اللَّه تعالى ان القسمة .
تارة : قسمة تراضي وهي ما إذا كانت القسمة مستلزمة للرد أو للضرر على الشريك الآخر ، فيصح الامتناع عن القسمة ولا يجبر عليها ، وتسمى هذه بقسمة التراضي .
وأخرى : لا رد ولا ضرر في البين ، وتسمى هذه بقسمة الإجبار ، فلا يصح لأحد الشركاء الامتناع عن القسمة وإن امتنع أجبر عليها ، والظاهر جريان كل منهما في المنافع كجريانهما في الأعيان .