فصل
في أركانها ، وهي ثلاثة :
الأول : الإيجاب والقبول [ 1 ] ، ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور [ 2 ] والصريح منه آجرتك ، أو أكريتك الدار - مثلا - فيقول قبلت ، أو استأجرت ، أو استكريت ، وتجري فيها المعاطاة كسائر العقود [ 3 ] ، ويجوز أن
شرح
[ 1 ] بضرورة المذهب إن لم يكن من الدين لفرض انه عقد .
[ 2 ] للإطلاقات والعمومات ، قال في الجواهر وما أحسن ما قال : « ظاهر ما وصل إلينا من الأدلة في المقام وغيره كالبيع والنكاح ونحوهما ، التوسعة فيما يعقد به العقد والاكتفاء بكل لفظ يدل على إنشاء المراد حقيقة ، أو مجازا غير مستنكر في أمثاله ، وكفى بذلك قاطعا لأصالة عدم النقل وغيرها ، ولعل شهرة عدم عقد العقود اللازمة بالمجازات محمولة على المستنكرة في ذلك ، كاستعمال النكاح في البيع وبالعكس لا مطلقا ، كما لا يخفى على من تصفح كلماتهم » .
أقول : ويدل عليه انه لو كان شيء معتبرا في ذلك لأشير إليه في خبر من الأخبار ، لأن الموضوع من الأمور الابتلائية لجميع المكلفين في جميع الأزمان .
[ 3 ] لعموم أدلتها وإطلاقها الشامل للإجارة أيضا ، وقد أثبتنا في البيع موافقتها للقاعدة فتجري في جميع العقود إلا ما خرج بالدليل .
وما يقال : من أنها صحيحة في إجارة الأموال حيث يتصور فيها التعاطي ، وأما إجارة الحر لعمله فلا تصح لأن الحر لا يملك وعمله معدوم بعد ، فكيف يتصور فيه التعاطي من الطرفين .
مردود . .
أولا : بأن تسليم مورد العمل والفراغ منه تسليم وإعطاء للعمل عرفا ، بل البناء على الإتيان به لأجل القرار المعاملي يعتبر فيه الإعطاء عرفا .