الأول : المعلومية [ 11 ] ، وهي في كل شيء بحسبه [ 12 ] بحيث لا يكون هناك غرر ، فلو آجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع
شرح
على إجازة الغرماء ، والولي ، والمولى ، ومع إجازتهم تصح وتلزم ، ومع عدمها تبطل ويأتي التفصيل في محله إنشاء اللَّه تعالى .
[ 11 ] عد هذا الشرط في المعاوضات من الواضحات العرفية عند المتعاملين مطلقا أولى من أن يستدل عليها بالإجماع ونحوه ، لأن الناس يهتمون بأموالهم نحو اهتمامهم بأنفسهم ، ولا يقدمون على المعاوضة بالنسبة إلى المجهول مطلقا ، مضافا إلى قاعدة نفي الغرر التي هي من أهم القواعد النظامية العقلائية ، سواء كان في النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله : « نهى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن الغرر » ، أو « عن بيع الغرر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 و 12 من أبواب التجارة حديث : 2 .، كما مر في شرائط العوضين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 40 من أبواب التجارة .، لأن ذكر البيع من باب أنه أهم المعاوضات لا لخصوصية فيه فكأنه صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن الغرر في المعاوضات كلها ، لأن الأغراض المعاملية تدور مدار إحراز مالية العوضين نوعا بحسب الكم والكيف .
[ 12 ] لأن المعلومية من الأمور الإضافية العرفية ، وهي تختلف بحسب الأشياء وليست من الأمور التعبدية ولا الموضوعات الصرفة الخارجية ، ولإحراز خصوصيات الأشياء طرق شتى غير مضبوطة ، ولم يعين له طريق واحد مخصوص لا شرعا ، ولا عقلا ، ولا عرفا فلا بد من ملاحظة كل شيء بما تعارف فيه .
ثمَّ إنه لا تعتبر المعلومية من كل جهة لعدم الدليل عليها ، بل ظاهر السيرة والدليل خلافه ، فقد جرت السيرة على إجارة الأرض بثلث ما يخرج منها مثلا ، وقد ورد صحة قبالة الأرض بخراجها قل أو كثر ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب : 17 من أبواب المزارعة حديث : 2 .، وكذا إجارتها بالنصف ، أو