شرح
والكل مخدوش . . أما الأول : فلا ريب في أن الاستفادة من المنفعة وتمليكها وتملكها متوقفة على الاستيلاء على العين ، فقول : « آجرتك الدار » يتضمن أمرين بالظهور المحاوري العرفي .
الأول : الاستيلاء على العين .
الثاني : تمليك المنفعة والاستيلاء على العين مأخوذ بنحو الطريقية إلى تمليك المنفعة لا بنحو الموضوعية ، كالبيع فإنه فيه أخذ بنحو الموضوعية عرفا ويتبعها الاستيلاء على المنفعة قهرا .
وبعبارة أخرى : المفاد المطابقي في الإجارة أولا وبالذات تمليك المنفعة ومن لوازمه الاستيلاء على العين ، وفي البيع يكون بعكس ذلك .
وأما الثاني : فلأن المنفعة وإن كانت معدومة في الخارج ومتدرجة الحصول ، لكن يكفي في اعتبارها وتعلق الغرض العقلائي المعاملي بها تحقق منشأ اعتبارها عرفا ، ولا ريب في تحققه ومقتضى العموم والإطلاق والسيرة عدم اعتبار أزيد من ذلك ، مع أن الاعتباريات خفيفة المؤنة جدا ، مضافا إلى أن عدم المنفعة ليس من العدم المطلق حتى لا يصلح لكل شيء ، بل من عدم الملكة الذي له نحو حظ من الوجود فيصلح لاعتبار شيء له كما ثبت في محله .
وأما الثالث : فلا ريب في أن الملكية أما شخصية ، أو نوعية ، أو جهتية ، والزكاة وما يتعلق بها من الثاني ، والوقف وما يتعلق به من الأخير ، بل في نماء الوقف الخاص تتصور الملكية الخاصة أيضا ، وأما أن المنفعة قائمة بالأجير فلا يضر بالمقصود لأن لمنفعة المال إضافات ، الإضافة إلى المالك الأول لكونها منفعة ماله ، والإضافة إلى نفس المال إضافة العارض بالنسبة إلى معروضه ، والإضافة إلى الأجير إضافة الاستيفاء الصرف ، وجميع هذه الإضافات صحيحة معتبرة لها آثار خاصة فهذا التعريف صحيح لا إشكال فيه من هذه الجهات .
وأما الأخير : فلا ريب في أن السلطة الملكية بحيث يصير مملوكا كالعبيد لا تكون لشخص على الحر عقلا ، وشرعا ، وعرفا وأما سلطة استيفاء الحق لمن