تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
له حق عليه ، فلا ريب في ثبوتها عليه والسلطنة في المقام من هذا القبيل لا من السلطنة الملكية كما في العبيد ، فهذا التعريف أيضا صحيح لا إشكال فيه . وأما توهم أن السلطنة من الأحكام المترتبة على الأموال والحقوق ، فليست هي نفس حقيقة الإجارة ( لا وجه له ) إذ يكفي في التعاريف اللفظية كون المعرف ( بالكسر ) من اللوازم العرفية للمعرف ( بالفتح ) ، وإن لم يكن ذاتيا له . ولنكتف بهذا المقدار في المقام حتى لا يرد علينا ما أوردناه على الأعلام من أن الشروح الاسمية لا وجه للإشكال عليها . وأما ما عن بعض مشايخنا ( 1 )( 1 ) هو آية اللَّه العظمى المحقق الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني رحمه اللَّه .من : « انها جعل العين في الكرى » فهو صحيح ، ولكن لو بدل : « جعل ما يصح أن ينتفع به في الكرى » لكان أولى ليشمل الاستيجار على الذمة مع عدم اعتبار المباشرة . الرابع : عناوين العقود - كالإجارة والبيع ونحوهما - مفاهيم لها معان واقعية غير متقومة بالإنشاء ، ولا الاخبار ، ولا الوجود ، ولا العدم كمفاهيم سائر الألفاظ . نعم ، تتصف عناوين العقود لكل ذلك بحسب اللحاظ الخارج عن مرتبة المفهومية ، فقد يكون مفهوم البيع والإجارة إنشائيا كما قد يتصف بالاخبارية وبالوجود والعدم وهكذا . ومنه يظهر أن العهد وجعل القرار الإجاري بين الطرفين شيء ، واللفظ والفعل المنشأ بهما تلك المعاهدة شيء آخر ، ولا ربط لأصلهما بذلك العهد والقرار فضلا عن خصوصية كون اللفظ حقيقة أو مجاز ، أو ماضيا أو غيره . نعم ، للَّفظ والفعل جهة الإبراز عن ذلك العهد والقرار فقط ، ويصح الإبراز والإظهار بكلما تكون فيه هذه الحيثية والجهة ما لم يدل دليل على الخلاف .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 8 | السيد عبد الأعلى السبزواري