أقواهما الأول ، لأن المستأجر عليه نفس العمل [ 96 ] ، والمفروض أنه قد حصل ، لا الصفة الحادثة في الثوب مثلا - وهي المخيطية - حتى يقال إنها في الثوب وتسليمها بتسليمه ، وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب مثلا بعد تمام الخياطة في يد المؤجر بلا ضمان يستحق أجرة العمل [ 97 ] ، بخلافه على القول الآخر [ 98 ] ، ولو تلف مع ضمانه أو أتلفه وجب عليه قيمته مع وصف المخيطية [ 99 ] ، لا قيمته قبلها وله الأجرة المسماة [ 100 ] ، بخلافه على القول الآخر فإنه لا يستحق الأجرة وعليه قيمته غير مخيط [ 101 ] ،
شرح
ولا ربط لها بالمؤجر .
[ 96 ] من حيث الإضافة الصدورية إلى العامل ، سواء كان له أثر اعتباري غير مرئي أو أثر خارجي مرئي .
[ 97 ] لتحقق التسليم وهو تمام العمل .
[ 98 ] لأن التسليم بناء عليه انما يتحقق بتسليم الأثر الخارجي للعمل ، وهو الخياطة الموجودة في الثوب ، ولا يتحقق ذلك إلا بتسليم الثوب .
[ 99 ] لحصول التسليم بإتمام الخياطة والفراغ منها ، فالتلف مع الضمان أو الإتلاف وقع على ملك الغير مع كون وصف المخيطية للغير .
[ 100 ] لتحقق التسليم من ناحيته وهو إتمام العمل .
[ 101 ] أما عدم استحقاق الأجرة ، فلعدم تحقق التسليم بناء على هذا القول إلا بتسليم مورد العمل .
وأما أنّ عليه قيمته غير مخيط فلفرض ان عنوان المخيطية لم يقبض بعد فيكون من التلف أو الإتلاف قبل القبض ، وقد تقدم ما يتعلق به في المسائل السابقة هذا .
وفيه : ان الثوب بوصف المخيطية ملك للمستأجر .
نعم ، المؤجر لا يستحق مطالبة الأجرة على عمله قبل تسليمه إليه ، ولكن إذا أعطى المؤجر قيمته مخيطا استحق مطالبة الأجرة لأنه سلم بدل العمل إليه .