تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
أو فاتت تحت يده [ 108 ] ، إذا كان جاهلا بالبطلان خصوصا مع علم المستأجر [ 109 ] ، وأما إذا كان عالما فيشكل ضمان المستأجر ، خصوصا إذا كان جاهلا ، لأنه بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة ماله [ 110 ] ، خصوصا إذا
شرح
باطلا ، وكل عاقل يرجع إلى وجدانه يجد ذلك من نفسه ، وهذا هو لباب معنى قاعدة الاقدام والاحترام والإتلاف واليد ونفي الضرر والقاعدة المتصيدة منها ، وهي : « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، فلا وجه لتطويل القول فيها بعد مراجعة الوجدان وبناء المتعاملين من نوع الإنسان غنى عن إقامة البرهان ، ومن ينكر ما قلناه انما ينكره باللسان ويعترف به بالجنان والتشكيك في ذلك كالتشكيك فيما هو واضح بالعيان ، وإليه يرجع الإجماع المدعى في كلمات جمع من الأعيان . [ 108 ] لبناء القرار المعاملي والعهد المعاوضي على التحفظ على أصل مالية المال مطلقا وذكر المسمى يكون طريقا إليه ، فإذا بطل المسمى لا يبطل أصل القرار والعهد المعاوضي مطلقا ، ويجري في المقام جميع ما مر في الفرع المتقدم آنفا . [ 109 ] لأنه حينئذ في مقام الطغيان والعدوان ، فلا بد وأن لا يهمل مجازاة لظلمة . [ 110 ] قد تكرر هذا التعليل لعدم الضمان في المعاوضات من أنه مع العلم بالفساد قد هتك المال فلا حرمة له حتى يتحقق الضمان ، لأن الضمان يدور مدار احترام المال ، ولكن هذا التعليل عليل وقول بلا دليل ، لأن هتك المال إما قصدي أو انطباقي عرفي أو شرعي والأول مفروض الانتفاء ، لفرض انه قصد المعاوضة والمعاملة لا أن يقصد المجانية المحضة حتى يتحقق هتك المال وكونه بلا عوض ، وكذا الثاني لأن العرف يرونه معاملة ومعاوضة باطلة كسائر المعاملات الفاسدة الدائرة فيما بينهم ، فمع علمهم بالفساد يطلبون العوض ويحكمون بالضمان لا أن يحكموا بالمجانية وهتك المال وانه من الإباحة بلا عوض ، وكذا الثالث إذ ليس في البين إلا الإطلاقات والعمومات وقاعدة : « ما يضمن بصحيحه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 87 | السيد عبد الأعلى السبزواري