ولا يحتاج إلى شيء آخر [ 94 ] ، وأما فهي مثل الثوب الذي أعطاه ليخيطه ، أو الكتاب الذي يكتبه ، أو نحو ذلك مما كان العمل في شيء بيد المؤجر فهل يكفي إتمامه في التسليم فبمجرد الإتمام يستحق المطالبة أو لا ، إلا بعد تسليم مورد العمل فقبل أن يسلم الثوب مثلا لا يستحق مطالبة الأجرة ؟
قولان [ 95 ] ،
شرح
[ 94 ] من قبض المستأجر وأخذه له ونحو ذلك ، لأن كل ذلك لا موضوع له في العمل المحض الذي هو قائم بالمؤجر فقط .
[ 95 ] أختار الأول جمع منهم المحقق في الشرائع ، وتبعه صاحب الجواهر . واستدلوا بما في المتن ، واختار الثاني جمع آخر منهم العلامة في القواعد وتبعه بعض مشايخنا .
وخلاصة ما استدل به على طوله ان العمل . .
تارة : يلحظ من حيث نفس الصدور والوجود .
وأخرى : يلحظ باعتبار الأثر المتحقق فيه في الخارج .
والأول : يكفي فيه الفراغ من العمل ، ويكون الفراغ منه تسليمه كالعبادات الاستيجارية .
والثاني : يكون تسليمه بتسليم مورده كالخياطة والقصارة ونحوها .
وفيه : أوّلا : ان الملحوظ من جميع الأعمال انما هو الآثار ، والعمل طريق محض إليه لكن الآثار مختلفة ، فتارة تكون محسوسة ، وأخرى غير محسوسة وهذا لا يوجب الفرق بينها في المقام .
وثانيا : للأثر المتحقق في الخارج جهتان : الصدور والإيجاد والإتمام ، وجهة انه شيء في حد نفسه .
وبعبارة أخرى : جهة لحاظ المصدر ، وجهة لحاظ اسم المصدر ، ويصح التفكيك بين الجهتين شرعا وعرفا مع اجتماعهما في شيء واحد ، فمن الجهة الأولى قائم بالمؤجر وتسليمه بإتمامه ، ومن الجهة الثانية تكون من المستأجر