انتقل إليه بالإجارة بنفس العقد [ 81 ] ، ولكن لا يجب تسليم أحدهما إلا بتسليم الآخر [ 82 ] ، وتسليم المنفعة بتسليم العين ، وتسليم الأجرة بإقباضها [ 83 ] ، إلا إذا كانت منفعة أيضا فبتسليم العين التي تستوفى منها [ 84 ] ، ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم [ 85 ] ، ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم [ 86 ] ، ولو كان أحدهما باذلا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأول الحبس [ 87 ] إلى أن يسلم الآخر .
هذا كله إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما ، والا كان
شرح
[ 81 ] لأن هذا مقتضى سببية العقد للتمليك ما لم يكن قيد آخر في البين كما هو المفروض في المقام .
[ 82 ] إذا تمَّ العقد يحصل أمران وضعي - وهو الملكية - وتكليفي وهو وجوب التسليم ، وهذا الوجوب يحصل لكل منهما في عرض واحد .
نعم ، استحقاق المطالبة لأحدهما لا يحصل إلا بعد تسليم الآخر كما صرح به في أول الفصل السابق .
[ 83 ] للإجماع والسيرة في كل منهما ، مع أنه لا يمكن استيفاء المنفعة إلا بتسليم العين .
[ 84 ] لأنه لا يمكن استيفاء المنفعة إلا بذلك .
[ 85 ] للأصل بعد شمول الأدلة لكل منهما في عرض واحد .
[ 86 ] لأن هذا من الأمور الحسبية التي له الولاية عليها ، وهذا من احدى مراتب النهي عن المنكر والأمر بالمعروف بالمرتبة الشديدة .
[ 87 ] لأن هذا من اللوازم العرفية لحقيقة المعاوضة فيكون العوض في مقابل العوض والتسليم في مقابل التسليم ، وحق الحبس في مقابل الحبس ، ويستفاد ذلك كله من الأقدام المعاملي الواقع بينهما بجميع مداليله المطابقية والالتزامية .